قوله :
فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ
[ 222 ] .
يدل على منع الإتيان في الدبر لأن اللّه لا يأمر بالفحشاء وقد سمى اللّه الإتيان في الدبر فاحشة بقوله :
أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ
« 1 » ، فكيف يبيح « 2 » الفاحشة ؟ وإنما معناه في « 3 » الفرج الذي أبيح لطلب الولد .
وفي « 4 » قول اللّه تعالى لقوم لوط :
أَ تَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ الْعالَمِينَ ( 165 ) وَتَذَرُونَ
« 5 »
ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ
« 6 » دلالة على أن المباح الإتيان في الفرج دون الدبر وفي الآية دليل على منع الإتيان في الدبر من الرجال والنساء لأن قوله :
وَتَذَرُونَ
« 7 »
ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ
يراد « 8 » به الفرج ، لأن " ما " بمعنى " الذي " .
" والذي " لا يقع إلا على معهود مشار إليه ، وهو الفرج الذي خلقه في النساء . ولو قال : " من خلق لكم " ، لكان المراد النساء لأن " من " لمن يعقل فلما جاءت " ما " وهي تقع لما لا يعقل علم أنه شيء في « 9 » : النساء خاصةخلق للأزواج وهو الفرج .
وقد قال ابن عباس في قوله :
مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ
" معناه : من حيث أمركم اللّه أن تعتزلوهن " .
هامش
( 1 ) الأعراف آية 79 .
( 2 ) في ق : تبيح ، وهو تحريف .
( 3 ) سقط من ع 2 .
( 4 ) سقط حرف الواو من ع 1 ، ق .
( 5 ) في ع 2 ، ع 3 : تدرون ، وهو تصحيف .
( 6 ) الشعراء الآيات 165 - 166 .
( 7 ) في ع 2 ، ع 3 : تدرون ، وهو تصحيف .
( 8 ) في ع 1 : تراد . وهو خطأ .
( 9 ) سقط من ق .