تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 737

مساهمون:

ص٧٣٧
العربية أن يكون
أَنَّى شِئْتُمْ
بمعنى من أي وجه شئتم . قال أبو محمد مكي « 1 » : يجب لأهل المروءة والدين والفضل ألا يتعلقوا في جواز إتيان النساء في أدبارهن بشيء من الروايات ، فكلها مطعون فيه ضعيف . وإنما ذكرناها لأن غيرنا من أهل العلم ذكرها « 2 » ، وواجب « 3 » على أهل الدين أن ينزهوا أنفسهم عن فعل ذلك ، ويأخذوا « 4 » في دينهم « 5 » بالأحوط فإني أخاف من العقوبة على فعله ، ولا أخاف من العقوبة على تركه ، وقد روي في ذلك أخبار كثيرة ، وأضيف جوازه إلى مالك وروي عنه وليس ذلك بخبر صحيح ولا مختار عند أهل الدين والفضل . وقد أضربنا عما روي فيه لئلا يتعلق به متعلق ، وأسقطنا ذكر ما روي فيه من كتابنا لئلا يستن به جاهل أو يميل إليه غافل وأسأل اللّه التوفيق في القول والعمل بمنه . وقد قال مسروق : " قلت لعائشة رضي اللّه عنه : " ما يحل للرجل « 6 » من امرأته إذا كانت حائضا فقالت : كل شيء إلاالجماع " « 7 » . ويدل على منعه قوله :
فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ
والحرث للولد يكون لأنه كالبذر « 8 » للزرع ، والولد لا يكون‌إلا من جهة الفرج والإباحة إنما هي في الفرج لا غير ، لذكره الحرث الذي به « 9 » يكون الولد . فهذا نص ظاهر .
هامش
( 1 ) في ع 2 ، ق ، ع 3 : مكي رضي اللّه عنه . ( 2 ) في ق : ذاكرها . ( 3 ) في ع 3 : ووجب . ( 4 ) في ع 2 ، ع 3 : يأخذون ، وهو خطأ . ( 5 ) في ع 2 : أنفسهم . ( 6 ) في ق : للرجال . ( 7 ) انظر : جامع البيان 3784 ، وتفسير القرطبي 873 ، والدر المنثور 6211 . ( 8 ) في ع 1 ، ع 2 ، ق : كالبدر ، وهو تصحيف . ( 9 ) في ع 3 : فيه .