وأكثر أهل التفسير على أن الآية نزلت لما كان اليهود يجتنبون « 1 » ، وذلك أنهم يقولون ، من أتى امرأته في فرجها من دبرها ، خرج ولدها « 2 » أحول ، فأنزل اللّه :
فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ
« 3 » . أي كيف شئتم مقبلة ومدبرة في الفرج . ورواه مالك عن ابن المنكدر « 4 » عن جابر « 5 » .
[ وروى ] « 6 » ابن وهب عن ابن المسيب أنه قال في قوله :
أَنَّى شِئْتُمْ :
هو العزل ، إن شئت عزلتم وإن شئت لم تعزل ، وإن شئت سقيته ، وإن شئت أظميته " « 7 » .
وروي عن ابن عباس أنه قال : " كانت قريش تتلذذ بالنساء مقبلات ومدبرات في الفرج ، فلما قدموا المدينة تزوجوا من « 8 » الأنصار ، فامتنعن عليهم من ذلك ، وقلن :
[ لا نعرف ] « 9 » هذا ، فبلغ ذلك النبي [ عليه السّلام ] « 10 » . فأنزل اللّه الآية « 11 » وأصح الوجوه في
هامش
( 1 ) سقط حرف الواو من ع 3 .
( 2 ) في ع 3 : الولد .
( 3 ) انظر : أسباب النزول 76 ، ولباب النقول 43 ، وتفسير القرطبي 913 .
( 4 ) هو محمد بن المنكدر بن عبد اللّه القرشي التيمي ، أبو عبد اللّه ، المدني ، إمام حافظ . روى عن عائشة وأبي هريرة . وروى عنه زيد بن أسلم والزهري وطائفة . ( ت 130 ه ) ، وقيل ( 136 ه ) . انظر : طبقات ابن خياط 268 ، وتذكرة الحفاظ 127 - 128 ، والخلاصة 4612 .
( 5 ) ورواه الشيخان وأبو داود ، والترمذي عن جابر ، انظر صحيح البخاري 1605 ، وصحيح مسلم 10582 ، وسنن أبي داود 2492 ، وسنن الترمذي 2155 .
( 6 ) في ع 1 : فروى ، وتوجيهه من ع 2 ، ح ، ق ، ع 3 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 4084 .
( 8 ) سقط من ق .
( 9 ) في ق : تعرف ، وهو تصحيف .
( 10 ) في ع 3 : صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 11 ) انظر : سنن أبي داود 2492 ، وأسباب النزول 67 ، ولباب النقول 44 .