وقيل : عني بالمتطهرين اللواتي يتطهرن من الحيضة بالماء ، وهذا يدل على أن الحائض لا توطأ إلا بعد التطهر بالماءلأن « 1 » من وطئها « 2 » قبل التطهر بالماء ، فقد وطئ من لا يحبه اللّه ، وذلك ممنوع .
ومن وطئ بعد التطهر بالماء ، فقد وطئ من يحب « 3 » اللّه . وذلك حسن لأن اللّه إنما أحبهن على فعلهن وهو التطهر بالماء ، ولم يحبهن على غير فعلهن ، وهو انقطاع دم الحيض « 4 » ، فشكر اللّه لهن تطهرهن بالماء .
وأتى " بالمتطهرين " « 5 » بلفظ التذكير لأنه يكون من الرجال والنساء ، فغلب المذكر .
وقوله :
أَنَّى شِئْتُمْ
[ 223 ] . أي مقبلة « 6 » ومدبرة في الفرج « 7 » .
ومعنى
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ
[ 223 ] .
أي هنّ مزدرع للولد ، بمنزلة الأرض هي مزدرع « 8 » للحب فتقديره : " نساؤكم موضع حرث لكم " « 9 » .
هامش
( 1 ) في ق : فإن .
( 2 ) في ع 3 : وطأها .
( 3 ) في ح : يحبه .
( 4 ) قوله : " ولم يحبهن . . دم الحيض " ساقط من ع 3 .
( 5 ) في ع 2 ، ع 3 : بلفظ المتطهرين .
( 6 ) في ع 3 : مقابلة ، وهو تحريف .
( 7 ) وهو قول ابن عباس في جامع البيان 3984 .
( 8 ) والمزدرع لغة هو المكان الذي يزرع فيه الزرع .
انظر : اللسان 602 .
( 9 ) انظر هذا التوجيه في : تفسير الغريب 84 ، وتفسير القرطبي 933 .