فَإِذا تَطَهَّرْنَ
أي اغتلسن . هذا قول الجماعة « 1 » .
وقال مجاهد وطاوس : " إذا تطهرن للصلاة " « 2 » .
فليس يجب للقارئ أن يقف على " يطهرن " في « 3 » قراءة من خففه لئلا يبيح « 4 » وطء الحائض إذا انقطع عنها الدم ولم تتطهر « 5 » بالماء « 6 » . فأما « 7 » من قرأه بالتشديد « 8 » ، فالوقف عليه حسن لأن معناه « 9 » : " يتطهرن بالماء " وقربها بعد التطهر بالماء إجماع .
قوله :
مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ
[ 222 ] . أي : من الوجه الذي نهيتهم عنه وهو الفرج .
وقال مجاهد : "
مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ
أمروا أن يأتوهن من حيث نهوا عنه " « 10 » .
يعني يأتونهن « 11 » بعد التطهر في الموضع الذي أمروا أن يعتزلوه في الحيض وهو الفرج .
هامش
( 1 ) انظر : معاني الفراء 1231 ، وتفسير القرطبي 883 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 3864 .
( 3 ) في ع 3 : وفي .
( 4 ) في ق : يبح ، وهو خطأ .
( 5 ) في ع 3 : تطهر .
( 6 ) انظر هذا الحكم في : مشكل الإعراب 2931 ، والحجة 135 .
( 7 ) في ق : وأما .
( 8 ) وهي قراءة حمزة ، والكسائي ، وأبي بكر عن عاصم .
انظر كتاب السبعة 182 ، والتبصرة ، والكشف 2941 ، والتيسير 80 ، والحجة 135 ، والنشر 2272 ، والتحبير 91 .
( 9 ) خالف النحاس والداني مكيا فأجازا الوقف لمن قرأ بالتخفيف ولم يجزه لمن قرأ بالتشديد ، انظر : كتاب القطع والإئتناف 187 ، والمكتفى 185 .
( 10 ) انظر : تفسير الثوري 66 - 67 ، وجامع البيان 3894 ، والدر المنثور 6251 .
( 11 ) في ع 2 ، ح ، ق ، ع 3 : يأتوهن .