وقال مالك والشافعي وابن حنبل وغيرهم : " لا يطأها حتى تغتسل بالماء ، فإن فعل قبل ذلك ، وقد انقطع الدم ، لم يكن عليه شيء ، وقد أخطأ ويستغفر اللّه " « 1 » .
وهو قول سالمبن عبد اللّه « 2 » وسليمان بن يسار « 3 » والزهري وربيعة والثوري « 4 » .
وقال عطاء وطاوس ومجاهد : " إذا احتاج إلى وطئها قبل أن تغتسل ، أمرها أن تتوضأ ، ثم أصاب منها ما شاء " « 5 » .
وهو معنى قراءة من قرأ : " حتى يطهرن " مخففا « 6 » ، أي ينقطع عنهن الدم .
وفي مصحف أبي وابن مسعود : " حتى يتطهرن " « 7 » بالتاء « 8 » أي بالماء « 9 »
هامش
( 1 ) انظر : تفسير القرطبي 883 .
( 2 ) هو سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب العدوي المدني الفقيه ، أحد السبعة . روى عن أبيه وعن أبي هريرة ، وروى عنه حنظلة بن أبي سفيان وابنه أبو بكر . ( ت 106 ه ) .
انظر طبقات ابن خياط 246 ، وتذكرة الحفاظ 88 - 89 ، وتقريب التهذيب 2801 ، والخلاصة 3611 .
( 3 ) هو سليمان بن يسار أبو أيوب الهلالي المدني تابعي ، فقيه . روى عن عائشة وابن عباس . وروى عنه الزهري وصالح بن كيسان . ( ت 104 ه ) وقيل 107 ه . انظر طبقات ابن خياط 247 ، وتذكرة الحفاظ 91 .
( 4 ) انظر : تفسير القرطبي 873 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 3864 - 387 ، وتفسير القرطبي 883 .
( 6 ) وهي قراءة نافع وابن كثير وأبو عمرو ، وابن عامر ، وحفص عن عاصم . انظر كتاب السبعة 182 ، والتبصرة 160 ، والكشف 2931 ، والتيسير 80 ، وكتاب العنوان 74 ، والحجة 135 ، والنشر 2272 ، وتحبير التيسير 91 .
( 7 ) في ع 2 : يطهرن .
( 8 ) في ع 1 ، ع 2 ، ع 3 ، ق : بالماء ، وهو تحريف .
وانظر : قراءة أبي وابن مسعود في الكشف 2941 ، والحجة 135 .
( 9 ) قوله : " أي بالماء " ساقط من ق ، ع 3 .