والآية ناسخة لما كان عليه بنو إسرائيل من شريعتهم لأنهم كانوا لا يجتمعون مع الحائض في بيت ولا يواكلونها ، فنسخت الآية ذلك . فقالت اليهود عند نزولها : " ما يدع محمد شيئا من أمرنا إلا خالفنا فيه " « 1 » .
فللرجل أن يستمتع [ من الحائض ] « 2 » بما دون الفرج غير الدبر . وهو قول عائشة وأم سلمة وابن عباس والحسن وعطاء والشعبي والنخعي والثوري وغيرهم « 3 » . وهو قول الشافعي الصحيح « 4 » .
ويروى « 5 » عن ميمونة « 6 » وسعيد بن المسيب أنها تعتزل فيما بين السرة والركبة ، ويستمتع بها فيما دون ذلك « 7 » ، وهو قول مالك « 8 » وأبي حنيفة « 9 » .
وقال عكرمة والشعبي : " لا بأس بإتيانها دون الفرج " « 10 » [ يريدان الفخذ ] « 11 » .
هامش
( 1 ) انظر : سنن أبي داود 671 ، 2502 ، وسنن الترمذي 2145 - 215 .
( 2 ) في ع 3 : بالحائض .
( 3 ) انظر : جامع البيان 3794 - 380 ، وأحكام ابن العربي 1621 .
( 4 ) انظر : أحكام الشافعي 1941 .
( 5 ) في ع 2 ، ع 3 : روي .
( 6 ) هي ميمونة بنت الحارث بن حزن ، العامرية الهلالية : أم المؤمنين ، روى عنها ابن عباس ويزيد بن الأصم ( ت 51 ه ) .
انظر : طبقات ابن خياط 330 ، والإصابة 4114 - 413 . ( ط . بيروت ) ، والخلاصة 3923 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 3824 ، وتفسير القرطبي 873 ، ولفظ " ذلك " ساقط من ق .
( 8 ) في ع 2 ، ع 3 : مالك رضي اللّه عنه .
( 9 ) انظر : أحكام الجصاص 3371 ، وتفسير القرطبي 873 .
( 10 ) انظر : جامع البيان 3814 .
( 11 ) في ع 3 : " يريد بين الفخدين " .