ثم قال تعالى :
أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ
[ 221 ] . أي يعملون بأعمالهم .
وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ
[ 221 ] .
أي : بإعلامه الطريق [ التي بها يتوصل ] « 1 » إلى الجنة والمغفرة كل من عنده .
وروي أن هذه الآية نزلت في كناز بن « 2 » الحصين « 3 » [ الغنوي أبي ] « 4 » مرثد « 5 » بعثهرسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] « 6 » إلى مكة سرا ليخرج رجلا من أصحابه أسر ، وكان له بمكة امرأة يحبها في الجاهلية ، يقال لها : عناق .
فقال لها : إن الإسلام قد حرم ما كان في الجاهلية . فقالت له : تزوجني .
فقال : لا ، حتى آتي رسول اللّه فسأله « 7 » . فلما قدم بالأسير إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سأله هل يحل له تزويج تلك المرأة ، فأنزل اللّه تعالى :
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ
الآية « 8 » ، فهي في غير أهل الكتاب مخصوصة على هذا التأويل .
قوله :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ
« 9 » [ 220 ] .
هامش
( 1 ) في ع 2 ، ع 3 : يتوصل بها .
( 2 ) في ق : ابن .
( 3 ) في ع 2 : الخصين ، وهو تصحيف .
( 4 ) في ع 2 : أبي .
( 5 ) في ع 1 ، ع 2 ، ق : مرتد . وفي ح : بياض . وتصويبه من أسباب النزول 65 - 66 ، وتفسير القرطبي 673 .
( 6 ) في ع 2 ، ع 3 : صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 7 ) في ح ، ع 3 : صلّى اللّه عليه وسلّم فأسأله .
( 8 ) انظر : أسباب النزول 65 - 66 ، ولباب النقول 42 .
( 9 ) سقط قوله : " عن المحيض " من ق .