تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 725

مساهمون:

ص٧٢٥
وكذلك قال مالك : " هي منسوخة " ، وهو « 1 » قول سفيان « 2 » . وقال ابن جبير : " الآية عامة محكمة مخصومة في مشركات العرب ، لم يعن « 3 » بها غيرهن " « 4 » . وقد قيل : هي ناسخة للتي في النساء والمائدة « 5 » روي ذلك عن ابن عباس « 6 » ، وابن عمر ، وعن عمر رضي اللّه عنه . والإجماع على خلاف ذلك ، وطرق الأسانيد عنهم فيها ضعف . وروي أن عمر فرق بين طلحة بن عبيد اللّه ويهودية ، وبين حذيفة بن « 7 » اليمان ونصرانية ، وأراد أن يبطش بهما على نكاحهما « 8 » . وقال‌ابن عمر : " حرم اللّه المشركات في كتابه على المؤمنين ، ولا أعرف شيئا من الإشراك أعظم من « 9 » أن تقول المرأة : ربها عيسى " « 10 » . وقد سمى اللّه اليهود والنصارى مشركين في كتابه في " براءة " وغيرها ؛ قال :
اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ
« 11 » . فهذا هو الشرك بعينه .
هامش
( 1 ) في ق : هي . ( 2 ) انظر : الإيضاح لناسخ القرآن 142 - 143 ، وتفسير القرطبي 673 . ( 3 ) في ع 2 : يعر ، وهو تحريف . ( 4 ) انظر : الإيضاح لناسخ القرآن 142 ، ونواسخ القرآن 84 . ( 5 ) انظر : الإيضاح لناسخ القرآن 143 ، وتفسير القرطبي 673 . ( 6 ) انظر : قوله في جامع البيان 3644 ، وتفسير القرطبي 683 . ( 7 ) في ق : ابن . ( 8 ) انظر المحرر الوجيز 1762 - 177 ، وتفسير القرطبي 683 . ( 9 ) قوله : " أعظم من " ساقط من ع 2 ، ع 3 . ( 10 ) انظر : صحيح البخاري 1726 ، وأحكام الجصاص 3321 ، والمحرر الوجيز 1772 . ( 11 ) التوبة آية 31 .