وكذلك قال مالك : " هي منسوخة " ، وهو « 1 » قول سفيان « 2 » .
وقال ابن جبير : " الآية عامة محكمة مخصومة في مشركات العرب ، لم يعن « 3 » بها غيرهن " « 4 » .
وقد قيل : هي ناسخة للتي في النساء والمائدة « 5 » روي ذلك عن ابن عباس « 6 » ، وابن عمر ، وعن عمر رضي اللّه عنه . والإجماع على خلاف ذلك ، وطرق الأسانيد عنهم فيها ضعف .
وروي أن عمر فرق بين طلحة بن عبيد اللّه ويهودية ، وبين حذيفة بن « 7 » اليمان ونصرانية ، وأراد أن يبطش بهما على نكاحهما « 8 » .
وقالابن عمر : " حرم اللّه المشركات في كتابه على المؤمنين ، ولا أعرف شيئا من الإشراك أعظم من « 9 » أن تقول المرأة : ربها عيسى " « 10 » . وقد سمى اللّه اليهود والنصارى مشركين في كتابه في " براءة " وغيرها ؛ قال :
اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ
« 11 » . فهذا هو الشرك بعينه .
هامش
( 1 ) في ق : هي .
( 2 ) انظر : الإيضاح لناسخ القرآن 142 - 143 ، وتفسير القرطبي 673 .
( 3 ) في ع 2 : يعر ، وهو تحريف .
( 4 ) انظر : الإيضاح لناسخ القرآن 142 ، ونواسخ القرآن 84 .
( 5 ) انظر : الإيضاح لناسخ القرآن 143 ، وتفسير القرطبي 673 .
( 6 ) انظر : قوله في جامع البيان 3644 ، وتفسير القرطبي 683 .
( 7 ) في ق : ابن .
( 8 ) انظر المحرر الوجيز 1762 - 177 ، وتفسير القرطبي 683 .
( 9 ) قوله : " أعظم من " ساقط من ع 2 ، ع 3 .
( 10 ) انظر : صحيح البخاري 1726 ، وأحكام الجصاص 3321 ، والمحرر الوجيز 1772 .
( 11 ) التوبة آية 31 .