وأكثر الصحابة والفقهاء على جواز نكاح الكتابيات « 1 » وهو نص القرآن ، ولم يختلف الفقهاء في منع نكاح المسلم إماء « 2 » أهل الكتاب إلا أبا حنيفة فإنه أجازه « 3 » .
وأصل النكاح في اللغة الوطء « 4 » . تقول العرب : " أنكحت الأرض البرّ " إذا بذرته فيها ، ومن ها هنا ثبت أن قوله :
حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ
« 5 » يراد « 6 » به الوطء دون العقد ، وبذلك أتت السنة ، وقد كثر حتى استعمل اسما للعقد إذ هو سبب الوطء « 7 » .
وجاز أن تقول :
وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ ،
والمشرك لا « 8 » خير فيه ، كما تقول العرب :
" الآباء أحق بالميراث من الخال " ، ولا حق للخال في الميراث .
وحكى نفطويه « 9 » في كتاب " التوبة " له أن العرب تأتي بأفعل على ضربين :
أحدهما تفضيل أحدهما « 10 » على الآخر وفي الآخر فضل . والثاني أن يكون إيجابا
هامش
( 1 ) وهو مذهب " أكثر الصحابة والتابعين ، وعليه فقهاء الأمصار .
انظر : تفسير القرطبي 683 .
( 2 ) في ع 2 ، ع 3 : إيماء . وفي ق : إما .
( 3 ) انظر : تفسير القرطبي 703 .
( 4 ) انظر : اللسان 7143 .
( 5 ) البقرة آية 228 .
( 6 ) في ع 2 ، ع 3 : يريد .
( 7 ) انظر : مفردات الراغب 526 ، وإصلاح الوجوه والنظائر 465 ، واللسان 7143 .
( 8 ) في ع 1 ، ق : إلا .
( 9 ) اسمه إبراهيم بن محمد بن عرفة بن سليمان الأزدي الواسطي أبو عبد اللّه . عالم باللغة والحديث ، أخذ عن المبرد وثعلب .
انظر : نزهة الألباب 1761 ، وطبقات القراء 251 .
( 10 ) قوله : " تفضيل أحدهما " ساقط من ع 3 .