تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 726

مساهمون:

ص٧٢٦
وأكثر الصحابة والفقهاء على جواز نكاح الكتابيات « 1 » وهو نص القرآن ، ولم يختلف الفقهاء في منع نكاح المسلم إماء « 2 » أهل الكتاب إلا أبا حنيفة فإنه أجازه « 3 » . وأصل النكاح في اللغة الوطء « 4 » . تقول العرب : " أنكحت الأرض البرّ " إذا بذرته فيها ، ومن ها هنا ثبت أن قوله :
حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ
« 5 » يراد « 6 » به الوطء دون العقد ، وبذلك أتت السنة ، وقد كثر حتى استعمل اسما للعقد إذ هو سبب الوطء « 7 » . وجاز أن تقول :
وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ ،
والمشرك لا « 8 » خير فيه ، كما تقول العرب : " الآباء أحق بالميراث من الخال " ، ولا حق للخال في الميراث . وحكى نفطويه « 9 » في كتاب " التوبة " له أن العرب تأتي بأفعل على ضربين : أحدهما تفضيل أحدهما « 10 » على الآخر وفي الآخر فضل . والثاني أن يكون إيجابا
هامش
( 1 ) وهو مذهب " أكثر الصحابة والتابعين ، وعليه فقهاء الأمصار . انظر : تفسير القرطبي 683 . ( 2 ) في ع 2 ، ع 3 : إيماء . وفي ق : إما . ( 3 ) انظر : تفسير القرطبي 703 . ( 4 ) انظر : اللسان 7143 . ( 5 ) البقرة آية 228 . ( 6 ) في ع 2 ، ع 3 : يريد . ( 7 ) انظر : مفردات الراغب 526 ، وإصلاح الوجوه والنظائر 465 ، واللسان 7143 . ( 8 ) في ع 1 ، ق : إلا . ( 9 ) اسمه إبراهيم بن محمد بن عرفة بن سليمان الأزدي الواسطي أبو عبد اللّه . عالم باللغة والحديث ، أخذ عن المبرد وثعلب . انظر : نزهة الألباب 1761 ، وطبقات القراء 251 . ( 10 ) قوله : " تفضيل أحدهما " ساقط من ع 3 .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 726 | مكي بن حموش