كان « 1 » سبب نزول هذه الآية أنه لما نزل :
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ
« 2 »
الْيَتامى ظُلْماً
« 3 » ، انطلق من كان معه يتيم فعزل طعامه من طعامه ، وشرابه من شرابه ، فكان يفضل الشيء من طعام اليتيم فيحبس له حتى يفسد فاشتد عليهم ذلك ، فذكروا ذلك للنبي [ عليه السّلام ] « 4 » ، فأنزل اللّه تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ .
قاله ابن عباس وغيره « 5 » .
وقيل : إنه لما نزل :
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
« 6 » ، اجتنب الناس مخالطتهم فنزلت :
وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ ،
فخالطوهم « 7 » .
وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ
[ 220 ] . أي يعلم حين تخلط مالك بماله « 8 » ، أتريد بذلك إصلاح ماله أو إفساده يريد الجنسين « 9 » .
قوله :
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ
[ 220 ] . أي : لحرم « 10 » عليكم مخالطتهم
هامش
( 1 ) سقط من ع 2 ، ع 3 .
( 2 ) في ق : أمول ، وهو تحريف .
( 3 ) النساء آية 10 .
( 4 ) في ع 3 : صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 5 ) انظر : سنن أبي داود 1143 ، وتفسير ابن مسعود 1142 ، وأسباب النزول 64 - 65 ، ولباب النقول 42 .
( 6 ) الأنعام آية 153 .
( 7 ) انظر : أسباب النزول 64 - 65 وهو قول عبد الرحمن بن أبي ليلى في جامع البيان 3504 وابن عباس في تفسير ابن كثير 2561 .
( 8 ) في ع 2 : ماله .
( 9 ) انظر : هذا التوجيه في تفسير الغريب 83 ، وجامع البيان 3574 .
( 10 ) في ع 1 : النحرم . وفي ق : التحرم . وفي ع 3 : يحرم .