ولا يجمع ولا يؤنث إلا أن يكون للنسب والقرابة ، فيجوز ذلك فيه « 1 » .
ومعنى الآية : أحسبتم أيها المؤمنون أن تدخلوا الجنة « 2 » ولم يصبكم مثل « 3 » ما أصاب من كان قبلكم من اتباع الأنبياء من الشدائد والخوف حتى قال الرسول والذين معه « 4 » :
مَتى نَصْرُ اللَّهِ ،
كأنهم استبطأوا النصر فأخبرهم « 5 » اللّه « 6 » تعالى أن نصر اللّه قريب « 7 » .
وقيل : إن في الآية تقديما وتأخيرا وحذفا للاختصار والتقدير : وزلزلوا حتى يقولوا ؟
مَتى نَصْرُ اللَّهِ ،
ويقول لهمالرسول :
أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ
استبطأوا النصر وزاد عليهم الخوف ، فقالوا : متى نصر اللّه ؟ فقال لهم الرسول :
أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ
« 8 » .
فقوله :
أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ
من قول الرسول ، وقوله :
مَتى نَصْرُ اللَّهِ
من قول المؤمنين من أمة الرسول .
وهذه الآية في قول السدي وقتادة نزلت يوم الخندق حين اشتد على المؤمنين أمر الأحزاب وآذاهم البرد « 9 » وضيق العيش ، وفيه نزل « 10 » :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا
هامش
( 1 ) انظر هذا التوجيه في : إعراب القرآن 2561 ، ومشكل الإعراب 1271 .
( 2 ) سقط من ع 3 .
( 3 ) سقط من ع 3 .
( 4 ) في ق : آمنوا معه .
( 5 ) في ع 2 : فأخبر .
( 6 ) سقط لفظ الجلالة " اللّه " من ع 2 ، ق .
( 7 ) انظر : معنى الآية في جامع البيان 2884 .
( 8 ) انظر : تفسير القرطبي 353 - 36 .
( 9 ) في ع 2 : البر ، وهو تحريف .
( 10 ) في ع 3 : نزلت .