وأخذ النصارى الأحد ، فهدانا اللّه له « 1 » . واختلفوا في إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ فقالت اليهود : كان يهوديا ، وقالت النصارى : كان نصرانيا ، فهدانا اللّه إلى أنه كان حنيفا مسلما ، وكذلك اختلفوا في عيسى صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ فهدانا اللّه لجميع ذلك على الحق « 2 » بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم " « 3 » .
وهذا عند أكثر أهل العلم فيه قلب ، والمعنى : فهدى اللّه الذين « 4 » آمنوا للحق مما اختلفوا فيه ، كما قال :
كان الزّنا فريضة الرّجم « 5 » .
فالهداية إنما هي « 6 » للحق ، ولم « 7 » يهدهم للاختلاف « 8 » .
وظاهر الآية يعطي الهداية للاختلاف لأنه قال :
فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ
« 9 » . ولكن الكلام فيه قلب أتى على لغة العرب وعادتها في كلامها . وهذا قول الطبري واختياره « 10 » .
هامش
( 1 ) قوله : " واختلفوا في الجمعة . . اللّه له " ساقط من ع 3 .
( 2 ) في ق : الحق لجميع .
( 3 ) انظر : المحرر الوجيز 1542 ، وتفسير القرطبي 323 - 33 .
( 4 ) في ع 3 : الذي ، وهو خطأ .
( 5 ) ومعناه كان الرجم فريضة الزنا . والبيت للنابغة الجعدي . وصدره : كانت فريضة ما تقول كما .
انظر : معاني الفراء 991 ، والإنصاف 3731 ، ومجاز القرآن 3781 .
( 6 ) سقط من ق ، ع 3 .
( 7 ) في ع 2 ، ع 3 : ولم .
( 8 ) انظر : جامع البيان 2864 ، 287 ، وفي ق : الاختلاف .
( 9 ) سقط من ع 3 .
( 10 ) انظر : المصدر السابق . وفي ع 3 : اختاره . وهو تحريف .