وقال ابن زيد عن أبيه " لم يكن الناس أمة واحدة قط ، إلا حين أخرجهم اللّه من ظهر آدم صلّى اللّه عليه وسلّم " « 1 » .
وقيل : الناس هنا « 2 » : نوح ومن كان معه في السفينة « 3 » .
وروي عن ابن عباس أيضا أنه قال : " كانوا على الكفر فبعث اللّه النبيين " « 4 » .
قوله :
وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ
[ 213 ] .
أي لم يختلف في التوراة « 5 » إلا الذين نزلت عليهم « 6 » .
مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ
الآية [ 211 ] .
أي الحجج « 7 » أنه من عند اللّه ، فكان خلافهم تعمدا للبغي بينهم لحب الدنيا وملكها والتنافس فيها فبغى بعضهم على بعض ، وقتل بعضهم بعضا على ذلك « 8 » .
وقال زيد بن أسلم : " اختلفوا في يوم الجمعة ؛ فاتخذ اليهود السبت ، والنصارى الأحد ، فهدى اللّه أمة محمد « 9 » ليوم الجمعة . واختلفوا في القبلة ؛ فاستقبلت النصارى المشرق ،
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 2784 ، وتفسير القرطبي 303 .
( 2 ) سقط من ع 2 .
( 3 ) انظر : المحرر الوجيز 1522 ، وعزاه القرطبي في تفسيره 313 إلى الكلبي والواقدي .
( 4 ) انظر : جامع البيان 2784 ، وتفسير القرطبي 313 .
( 5 ) سقط قوله : " في التوراة " من ع 2 ، ع 3 .
( 6 ) انظر : هذا التفسير في جامع البيان 2814 ، وعند ابن مسعود أنهم اختلفوا في محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
راجع تفسيره 1092 .
( 7 ) في ح ، ق : الحج ، وهو تحريف .
( 8 ) وهذا التفسير هو معنى قول الربيع في جامع البيان 2824 .
( 9 ) في ع 3 : محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .