قال عكرمة :
ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ
" طاقات « 1 » منه والملائكة حوله " « 2 » .
وأكثر أهل التفسير على أن في الكلام تقديما وتأخيرا في قراءة من رفع الملائكة ، والمعنى : إلا أن يأتيهم اللّه والملائكة في ظلل من الغمام « 3 » . قالوا : والرب « 4 » يأتي كيف شاء ، و
فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ
من حال الملائكة « 5 » . وجماعة منهم على أنه تعالى يأتي في ظلل من الغمام ، وتأتي الملائكةكيف شاء . وهذا اختيار الطبري « 6 » .
وروى ابن عباس عن النبي [ عليه السّلام ] « 7 » أنه قال : " إن الغمامة « 8 » [ طاقات يأتي اللّه جل وعز ] « 9 » فيها محفوفا « 10 » .
قال أبو محمد رضي اللّه عنه : [ ويجب ] « 11 » أن تعتقد أن صفات اللّه جل ذكره بخلاف صفات المخلوقين ، فلا تعتقد إلا أن الإتيان والمجيء من اللّه تبارك وتعالى صفة وصف بها نفسه لا إتيان انتقال وتغير حال ، تعالى اللّه عن ذلك « 12 » .
هامش
( 1 ) في ع 2 : طاقة .
( 2 ) انظر : جامع البيان 2634 ، والدر المنثور 5801 .
( 3 ) وقد قرأ ابن مسعود :هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ .انظر : معاني الفراء 1241 .
( 4 ) في ع 3 : الذي . وهو تحريف .
( 5 ) وهو قول الربيع وأبي العالية . انظر جامع البيان 2644 ، وتفسير القرطبي 253 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 2644 .
( 7 ) في ع 3 : صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 8 ) في ع 2 : الغمام .
( 9 ) في ع 2 ، ع 3 : طاقة يأتي اللّه عزّ وجلّ .
( 10 ) أورده الطبري في جامع البيان 2654 ، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 5801 إلى الطبري والديلمي .
( 11 ) في ع 2 ، ع 3 يجب . وفي ق : ويحب .
( 12 ) وإلى مثل هذا التأويل ذهب القرطبي في تفسيره 273 .