قول أهل المدينة .
قوله :
فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ
[ 197 ] .
فرق أبو عمرو بين الجدال والرفث والفسوق « 1 » فجعل " لا " مع « 2 » الجدال للتبرئة ، وفتح وجعلها مع الرفث والفسوق « 3 » ، بمعنى " ليس " فرفعو ذلك لأن الجدال أتى على غير معنى ما قبله ، لأن معنى الأول النفي الذي ليس بعام إذ قد يقع « 4 » فيه الرفث والفسوق من أهل الخطايا ، فجعلت " لا " بمعنى " ليس " « 5 » .
ومعنى الثاني أنه نفي عام إذ قد استقرت معالم الحج وثبت فرضه واستقام أداؤه ، فلا جدال في إيجابه لأحد من الناس ، ففتحه على ذلك .
وقيل : المعنى : ولا جدال في كون الحج في ذي الحجة لأنهم كانوا يقدمون فيحجون في غير أشهر الحج ويؤخرون « 6 » مثل ذلك « 7 » .
وروي عن ابن عباس أنه قال : " الجدال أن تماري « 8 » صاحبك " « 9 » .
فهذا التفسير يوجب أن تجري الثلاثة مجرى واحدا .
ويجوز في الكلام النصب في الثاني والثالث والتنوين ، [ تعطفه على موضع لفظ
هامش
( 1 ) قوله : " ولا جدال . . والفسوق " ساقط من ع 3 .
( 2 ) في ق : لام . وهو تحريف .
( 3 ) في ع 3 : الفسق .
( 4 ) في ق : وقع .
( 5 ) انظر : هذا التوجيه في مشكل الإعراب 1231 - 124 ، وتفسير القرطبي 4082 .
( 6 ) في ع 2 : موخرون . وهو خطأ .
( 7 ) وهو قول مجاهد في تفسير القرطبي 4102 ، وتفسير ابن كثير 2371 .
( 8 ) في ع 2 : تماري و .
( 9 ) انظر : جامع البيان 1414 ، وتفسير القرطبي 4102 ، وهو أيضا قول ابن مسعود . انظر :
تفسيره 682 .