" قدم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم المدينة ، فصام يوم عاشوراء وثلاثة « 1 » أيام من كل شهر ، ثم إن اللّه فرض شهر رمضان وقال :
وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ ،
فكان من شاء صام « 2 » ، ومن شاء أفطر وأطعم مسكينا . ثم إن اللّه عزّ وجلّ أوجب الصيام على الصحيح المقيم ، وثبت « 3 » الإطعام على الكبير إذا أفطر ولم يستطع الصوم ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
الآية « 4 » . وهو قول عكرمةو الحسن « 5 » .
وقال علقمة « 6 » : " نسخها :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
« 7 » " .
وكذلك روى نافع عن ابن عمر . وهذه الآية في رواية ابن وهب عن مالك « 8 » محكمة .
قال ابن وهب : " قال لي « 9 » مالك : " إنما ذلك في الرجل يمرض فيفطر « 10 » ثم يبرأ فلا يقضي ما أفطر حتى يدركه رمضان آخر من قابل ، فعليه أن يبدأ برمضان الذي
هامش
( 1 ) سقط حرف الواو من ق .
( 2 ) سقط قوله : " فكان من شاء صام " من ع 3 .
( 3 ) في ع 1 ، ع 3 : تبت .
( 4 ) انظر : أحكام الجصاص : 1761 ، والإيضاح لناسخ القرآن 125 ونواسخ القرآن 68 .
( 5 ) انظر : المصدر السابق .
( 6 ) هو علقمة بن قيس بن عبد اللّه ، أبو شبل الكوفي ، الفقيه المشهور ، روى عن الخلفاء الأربعة .
واختص بابن مسعود . روى عنه الشعبي ، وعرض النخعي عليه القرآن . ( ت 62 ه ) . وقيل :
65 ه . انظر : طبقات ابن خياط : 147 - 148 ، وتذكرة الحفاظ 48 ، وطبقات القراء 5161 ، وتقريب التهذيب : 312 .
( 7 ) انظر : نواسخ القرآن 66 . وهو اختيار قتادة في كتابه : الناسخ ص : 37 .
( 8 ) في ع 3 : مالك گ .
( 9 ) في ع 3 : أي . وهو تحريف .
( 10 ) في ع 3 : فليفطر .