والمعنى : [ وإنهم لفي ] « 1 » منازعة ومباعدة للحق ، بعيدة من الصواب والرشد .
قال السدي : "
لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ :
لفي عداوة بعيدة " « 2 » .
ثم قال تعالى :
لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ
[ 177 ] .
أي : ليس البر الصلاة وحدها ، ولكن البر الجمع لفعل هذه الخلال « 3 » المذكورة بعده .
قال ابن عباس : " هذا حين نزلت الفرائض وحدت الحدود " « 4 » . وقاله الضحاك وغيره « 5 » . وهو اختيار الطبري ، وهو قول الربيع بن أنس « 6 » .
وقال قتادة : " كانت اليهودتصلي قبل المغرب ، والنصارى تصلي قبل المشرق ، فأعلموا أن البر ليس هو كله ما يصنعون ، ولكن البر عمل هذه الخصال التي بيّنها بعد " « 7 » .
وقد « 8 » قيل : إن هذه الآية خصوص في الأنبياء وحدهم صلوات اللّه عليهم ، لأن هذه الأشياء التي وصفت في الآية لا يؤديها بكليتها « 9 » على حق الواجب فيها إلا
هامش
( 1 ) في ق : إنهم يعني . وهو تحريف .
( 2 ) انظر : جامع البيان 3363 ، والدر المنثور 4101 - 411 .
( 3 ) في ق : الخصال .
( 4 ) انظر : جامع البيان 3363 ، والدر المنثور 4101 - 411 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 3373 ، وتفسير ابن كثير 2071 .
( 6 ) الصحيح أن اختيار الطبري والربيع بن أنس هو قول قتادة : الذي سيأتي . انظر : جامع البيان 3383 .
( 7 ) انظر : المحرر الوجيز 562 ، ولباب النقول 32 ، والدر المنثور 4111 .
( 8 ) سقط من ع 3 .
( 9 ) في ع 3 : بكلتيها . وهو تحريف .