أي : أولئك الذين أخذوا الضلالة ، وتركوا الهدى ، وأخذوا ما يوجب لهم عذاب اللّه يوم القيامة ، وتركوا ما يوجب لهم عفوه . فاستغنى بذكر العذاب والمغفرة عن ذكر السبب الذي يوجبهما لفهم سامعي ذلك .
ثم قال تعالى :
فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ
[ 175 ] .
قال ابن عباس : " معناه : ما الذي صبرهم « 1 » على النار " « 2 » .
وقال أبو عبيدة : " معناه : ما « 3 » الذي أصبرهم على النار ، ودعاهم إليها ، وليس بتعجب « 4 » " « 5 » . وهو قول السدي « 6 » .
ف " ما " استفهام في القولين جميعا « 7 » .
وقال مجاهد والحسن وقتادة : " هو تعجب " « 8 » .
ومعنى التعجب في هذا أن اللّه جل ذكره يعجب خلقه منهم ، ومن جرأتهم على عمل يوردهم النار .
وقال مجاهد : " معناه : ما أعملهم « 9 » بأعمال أهل النار " « 10 » . أي : ما أشد جرأتهم
هامش
( 1 ) في ق : صبرتم .
( 2 ) انظر : تفسير القرطبي 2362 .
( 3 ) سقط من ع 2 .
( 4 ) في ع 3 : يتعجب . وهو تصحيف .
( 5 ) انظر : مجاز القرآن 641 .
( 6 ) انظر : تفسير القرطبي 2362 .
( 7 ) وعند القرطبي في تفسيره 2362 ، أنه " استفهام يراد منه التوبيخ " .
( 8 ) انظر : جامع البيان 3333 ، وتفسير القرطبي 2362 .
( 9 ) في ع 3 : أعلمهم .
( 10 ) انظر : تفسير الثوري 55 ، وتفسير الغريب 70 .