تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
أي : أولئك الذين أخذوا الضلالة ، وتركوا الهدى ، وأخذوا ما يوجب لهم عذاب اللّه يوم القيامة ، وتركوا ما يوجب لهم عفوه . فاستغنى بذكر العذاب والمغفرة عن ذكر السبب الذي يوجبهما لفهم سامعي ذلك . ثم قال تعالى :
فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ
[ 175 ] . قال ابن عباس : " معناه : ما الذي صبرهم « 1 » على النار " « 2 » . وقال أبو عبيدة : " معناه : ما « 3 » الذي أصبرهم على النار ، ودعاهم إليها ، وليس بتعجب « 4 » " « 5 » . وهو قول السدي « 6 » . ف " ما " استفهام في القولين جميعا « 7 » . وقال مجاهد والحسن وقتادة : " هو تعجب " « 8 » . ومعنى التعجب في هذا أن اللّه جل ذكره يعجب خلقه منهم ، ومن جرأتهم على عمل يوردهم النار . وقال مجاهد : " معناه : ما أعملهم « 9 » بأعمال أهل النار " « 10 » . أي : ما أشد جرأتهم
هامش
( 1 ) في ق : صبرتم . ( 2 ) انظر : تفسير القرطبي 2362 . ( 3 ) سقط من ع 2 . ( 4 ) في ع 3 : يتعجب . وهو تصحيف . ( 5 ) انظر : مجاز القرآن 641 . ( 6 ) انظر : تفسير القرطبي 2362 . ( 7 ) وعند القرطبي في تفسيره 2362 ، أنه " استفهام يراد منه التوبيخ " . ( 8 ) انظر : جامع البيان 3333 ، وتفسير القرطبي 2362 . ( 9 ) في ع 3 : أعلمهم . ( 10 ) انظر : تفسير الثوري 55 ، وتفسير الغريب 70 .