النار لفهم السامعين المعنى « 1 » لأنه لما كان ما « 2 » يأكلون من الطيبات بالرشا يوردهم النار كانوا كأنهم يأكلون النار . وإنما قال
فِي بُطُونِهِمْ ،
وقد علم أن الأكل لا يكون إلا في البطن لأن العرب تقول : " جعت في غير بطني " و " شبعت في غير بطني " . فقيل في الآية :
فِي بُطُونِهِمْ
للفرق والتأكيد « 3 » .
وقوله :
وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ
[ 174 ] .
أي : لا يكلمهم بما يحبون ولا بما يشتهون ، ويكلمهم بما يكرهون لأنه قد أخبر بأنه يقول لهم
قالَ اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ
« 4 » وقيل : معنى
وَلا يُكَلِّمُهُمُ :
يغضب « 5 » عليهم .
يقال : " فلان لا يكلّم فلانا " إذا غضب عليه « 6 » .
وقيل : المعنى : لا يسمعهم كلامه لأن الأبرار يسمعون كلامه .
وقيل : معناه : لا يرسل لهم الملائكة بالتحية « 7 » .
وقوله :
وَلا يُزَكِّيهِمْ
[ 174 ] : أي لا يطهرهم من دنس ذنوبهم وكفرهم .
وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
[ 174 ] : أي « 8 » موجع « 9 » .
ثم قال تعالى :
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى
[ 175 ] .
هامش
( 1 ) في ع 2 ، ع 3 : للمعنى .
( 2 ) سقط من ق .
( 3 ) في ع 2 ، ق : للتأكيد . وانظر : هذا التوجيه في جامع البيان 3293 .
( 4 ) المؤمنون آية 109 .
( 5 ) في ق : بغضب . وهو تصحيف .
( 6 ) انظر : تفسير القرطبي 2352 .
( 7 ) انظر : المصدر السابق .
( 8 ) سقط من ع 3 .
( 9 ) في ق : مرجع . وهو تحريف .