قال ابن مسعود : " قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " من حلف على يمين يقطع بها مالا « 1 » لقي اللّه ، وهو عليه غضبان " « 2 » . وتصديقه في كتاب اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا
« 3 » .
ومعنى
يَشْتَرُونَ
« 4 » يبتاعون به « 5 » .
والهاء في " به " تعود على الكتمان ، أي : وابتاعوا بكتمانهم ما أنزل اللّه عزّ وجلّ في كتابهم « 6 » من ذكر محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
ثَمَناً قَلِيلًا :
أي : أخذوا عليه طمعا « 7 » قليلا ، أي : أخذوا الرشوة وكتموا ما أنزل اللّه عزّ وجلّ وبدلوه وحرفوه .
ثم قال تعالى :
أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ
[ 174 ] .
أي : ما يأكلون في بطونهم من الرشا إلا « 8 » ما يؤديهم إلى النار ، ومثله :
إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً
« 9 » أي : ما يوردهم « 10 » النار . فاستغنى في « 11 » الآيتين بذكر
هامش
( 1 ) في ع 3 : مال امرئ .
( 2 ) رواه الستة إلا النسائي . انظر : صحيح البخاري 1665 - 1588 ، وصحيح مسلم :
1221 ، وسنن أبي داود 2203 ، وسنن ابن ماجة 7782 ، وسنن الترمذي 5693 .
( 3 ) انظر : تفسيره 1652 .
( 4 ) في ع 2 ، ح : ويشترون .
( 5 ) سقط من ق ، ع 3 .
( 6 ) في ع 3 : كتابه .
( 7 ) في ع 1 : طعما .
( 8 ) في ع 2 : إلى .
( 9 ) النساء آية 10 .
( 10 ) في ع 1 ، ع 2 ، ق ، ع 3 : يردهم .
( 11 ) في ع 2 : بما استغنى في . وفي ع 3 : فاستغنى .