فأنزل اللّه عزّ وجلّ في ذلك :
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا
« 1 » الآية « 2 » .
والمعنى : وإذا قيل لهؤلاء الكفار اتبعوا ما أنزل اللّه ؛ أي : اتبعوا ما حرم اللّه عليكم فحرموه وما [ أحل اللّه ] « 3 » لكم فحللوه ، ولا تحدثوا تحريم ما أحل اللّه لكم مثل البحائر والوصايل والسوائب والحوام التي قد حرمتم من عند أنفسكم ، قالوا : بل نتبع ما ألفينا « 4 » عليه آباءنا ، فأبوا إلا الكفر واتباع الكفر .
قال اللّه تعالى :
أَ وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ
[ 170 ] .
أي : لا يعقلون شيئا من الدين « 5 » ، ولا يهتدون إلى شيء من الخير تتبعونهم .
فالمعنى : كيف تتركون ما أمركم به اللّه عزّ وجلّ « 6 » وتتبعون طريق من لا يهتدي للحق « 7 » ولا يعقل الخير .
ثم قال :
وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ
[ 171 ] .
أي : مثل الكافر في قلة فهمه لما يتلى عليه من عند اللّه عزّ وجلّ وما يدعى إليه ويوعظ به « 8 » ، مثل البهيمة التي تسمع الصوت إذا نعق بها ، ولا تعقل ما يقال لها .
قال عكرمة : " معناه : مثلهم كمثل البعير أو « 9 » الحمار تدعوه فيسمع الصوت ، ولا
هامش
( 1 ) في ع 3 اتبعوا ما أنزل اللّه .
( 2 ) انظر : جامع البيان 3063 ، وتفسير ابن كثير 2041 .
( 3 ) في ع 2 ، ع 3 حل .
( 4 ) في ق ألفنا . وهو تحريف .
( 5 ) في ع 2 الذين . وهو تصحيف .
( 6 ) في ع 3 : اللّه به .
( 7 ) في ع 3 إلى الحق .
( 8 ) سقط من ق .
( 9 ) في ق و .