ذلك ، فذلك « 1 » حين يندمون " « 2 » . وقال ابن مسعود : " ليس من نفس إلا وهي تنظر إلى بيت في الجنة وبيت في النار وهو يوم الحسرة ؛ فيرى أهل النار البيت الذي « 3 » في الجنة « 4 » فيقال لهم : لو عملتم « 5 » ، فتأخذهم الحسرة . ويرى أهل الجنة البيت الذي في النار ، فيقال لهم : لولا « 6 » أن اللّه منّ عليكم " « 7 » .
فالمعنى على هذا : كذلك يريهم اللّه ثواب أعمالهم التي كانتتلزمهم في الدنيا فتركوها وضيعوها حسرات عليهم .
والحسرة « 8 » في اللغة : أشد الندامة « 9 » .
ثم قال :
وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ
[ 167 ] .
أي : ليسوا يخرجون من النار أبدا ، يعني به القوم الذين تقدمت صفتهم وتبرأ بعضهم من بعض ، وتمنى بعضهم الرجعة إلى الدنيا . وهذه الآية تدل على فساد قول من زعم أن عذاب اللّه عزّ وجلّ للكفار له نهاية « 10 » .
وقوله :
يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً
[ 168 ] .
أي : كلوا مما أحل اللّه لكم من الأطعمة على لسان محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
هامش
( 1 ) في ع 1 : بذلك .
( 2 ) انظر : جامع البيان 2963 ، وتفسير القرطبي 2072 .
( 3 ) في ع 3 : التي . وهو خطأ .
( 4 ) سقط قوله : " وبيت في النار . . . في الجنة " من ق .
( 5 ) في ع 3 : علمتم . وهو تحريف .
( 6 ) سقط من ع 3 .
( 7 ) انظر : تفسيره 812 .
( 8 ) في ع 3 : الحسرات .
( 9 ) انظر : مجاز القرآن 631 ، واللسان 6331 .
( 10 ) انظر : هذا التأويل في جامع البيان 2993 ، وتفسير القرطبي 2072 .