تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
بالتعلق ، ثم يقال لكل ما هو سبب إلى حاجة : سبب وإن لم يكن حبلا « 1 » . ثم قال تعالى :
وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ
[ 167 ] . أي : وقال الأتباع : لو أن لنا رجعة إلى الدنيا فنبرأ من هؤلاء القادة الجبابرة الذين اتبعناهم في الدنيا على الشرك كما تبرأوا منا الآن . ثم قال :
كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ
[ 166 ] . أي : كما أراهم اللّه العذاب وتبرأ « 2 » بعضهم من بعض كذلك « 3 » يريهم‌أعمالهم حسرات عليهم : أي ندامات . والمعنى : كذلك يريهم اللّه عذاب أعمالهم السيئة ليتحسروا على عملها . قاله الربيع وابن زيد « 4 » . وهو اختيار الطبري « 5 » . وقيل : المعنى : كذلك يريهم اللّه ثواب أعمالهم التي افترضها اللّه عليهم في الدنيا فضيعوها ، ولم يعملوا بها ليتحسروا على تركها « 6 » . قال السدي : " يرفع اللّه لهم الجنة فينظرون إليها وإلى بيوتهم فيها لو أنهم أطاعوا اللّه ، فيقال لهم : تلك مساكنكم « 7 » لو أطعتم « 8 » اللّه ، ثم تقسم بين المؤمنين فيريهم اللّه
هامش
( 1 ) انظر : غريب القرآن 6 ، ومفردات الراغب 225 ، واللسان 782 . ( 2 ) في ع 1 ، ع 2 ، ق . ع 3 : تبرأوا . ( 3 ) سقط من ع 3 . ( 4 ) انظر : جامع البيان 2983 . ( 5 ) انظر : المصدر السابق . ( 6 ) انظر : تفسير ابن مسعود 812 . وهو قول السدي في تفسير القرطبي 2072 . ( 7 ) في ع 1 : مساكنهم . وهو خطأ . ( 8 ) في ع 2 : طمعتم . وهو تحريف .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 540 | مكي بن حموش