توحيده المقدم ذكره في الآية الأولى .
والمعنى : إن في رتبة هذه الأشياء وحدوثها وإحكام صنعتها « 1 » لعلامات بينة ، ودلالة « 2 » واضحة على توحيد خالقها وإيجاب العبادة له « 3 » دون غيره لقوم يعقلون « 4 » .
وروي أن قوله :
وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ
الآية ، لما نزلت ، قال المشركون : " ما البرهان على ذلك ونحن ننكر ذلك ، ونزعم أن لنا آلهة كثيرة ؟ فأنزل اللّه :
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 5 » الآية ، احتجاجا عليهم فيما ادّعوا . هذا قول عطاء « 6 » .
والمعنى بهذه « 7 » القدرة والآيات « 8 » تعلمون أن الإله إله واحد لا تجب العبادة إلا له .
وقال أبو الضحى « 9 » : " لما نزلت :
وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ
الآية ، قال المشركون : إن كان هذا هكذا ، فليأتنا بآية . فأنزل اللّه :
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
الآية « 10 » .
وروى ابن جبير أن قريشا سألتاليهود عما جاءهم به موسىمن الآيات « 11 »
هامش
( 1 ) في ع 3 : صنعته .
( 2 ) في ح : دلالات .
( 3 ) سقط من ع 2 .
( 4 ) انظر : هذا المعنى بتوسع في جامع البيان 2673 .
( 5 ) سقط قوله : " والأرض " من ح .
( 6 ) انظر : جامع البيان 2683 ، والمحرر الوجيز 332 ، والدر المنثور 3951 .
( 7 ) في ع 3 : فهذه .
( 8 ) في ع 2 ، ع 3 : الآية .
( 9 ) اسمه مسلم بن صبيح الكوفي العطار ، الهمذاني ، مشهور بكنيته . ثقة فاضل ، من رواة السنة .
( ت 100 ه ) . انظر : تقريب التهذيب 2452 .
( 10 ) انظر : تفسير الثوري 54 ، وأسباب النزول 48 - 49 ، ولباب النقول 31 .
( 11 ) سقط قوله : " من الآيات " من ع 2 ، ع 3 .