وَالنَّاسِ :
يعني « 1 » قول الناس :
عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ .
وعني بالناس أجمعين « 2 » هنا المؤمنون خاصة . قاله قتادة والربيع « 3 » .
وعن أبي العالية أن ذلك يكون يوم القيامة ، قال : " إن الكافر يوقف يوم القيامة فيلعنه اللّه ، ثم تلعنه « 4 » الملائكة ، ثم يلعنه الناس أجمعون " « 5 » . وهو اختيار الطبري واحتج بقوله تعالى :
أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
« 6 » « 7 » .
وقال السدي في قوله :
وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ :
" أنه لا يتلاعن اثنان مؤمنان ولا كافران فيقول أحدهما : " لعن اللّه الظالم " إلا وجبت تلك اللعنة على الكافر لأنه ظالم ، فكل واحد من الخلق يلعنه " « 8 » .
ثم قال تعالى « 9 » :
خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ
« 10 »
وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ
[ 162 ] .
أي : خالدين في جهنم باللعنة « 11 » ، لا يخفف عنهم العذاب يوم القيامة ولا هم ينظرون لمعتذرة يعتذرون بها كما قال :
هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ
وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ
« 12 » .
هامش
( 1 ) في ع 2 ، ع 3 : أي : يعني .
( 2 ) سقط من ع 3 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 2623 ، والمحرر الوجيز 322 ، والدر المنثور 3931 ، وهو أيضا قول ابن مسعود في تفسيره 722 .
( 4 ) في ع 2 : لعنه . وهو خطأ .
( 5 ) انظر : جامع البيان 2623 ، والدر المنثور 3931 .
( 6 ) هود آية 18 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 2633 .
( 8 ) انظر : جامع البيان 2623 وتفسير القرطبي 1902 .
( 9 ) سقط من ق .
( 10 ) في ع 3 : العذاب يوم القيامة . وهو خطأ .
( 11 ) وهو قول أبي العالية . انظر : جامع البيان 2643 ، والدر المنثور 3941 .
( 12 ) المرسلات الآيات 35 - 36 .