قاله أبو العالية « 1 » .
[ و ] « 2 » إنما جاء لفظ
النَّاسِ أَجْمَعِينَ
بلفظ العموم ، وقد علم أن أهل دينهم لا يلعنونهم لأنهم وإن كانوا لا يقصدون باللعنة أهل دينهم فلا بد لهم أن يقولوا : " لعن اللّه الظالم " أو « 3 » " الظالمين " فيدخل في ذلك كل كافر كائنا « 4 » من كان .
ثم قال :
وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ
« 5 » [ 162 ] . أي : معبودكم أيها الناس واحد ، لا معبود غيره يستحق العبادة .
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
أي : الرحمن بجميع خلقه ، الرحيم « 6 » بأوليائه « 7 » .
ومعنى " واحد " في صفته ونعته وأنه لا شبيه « 8 » له ولا نظير . وليس معناه واحدا في العدد لأن كل مفرد من المخلوقات واحد في العدد ، فالمعنى أنه من فرد « 9 » واحد في الألوهية والقدرة والصفات [ لا ثاني ] « 10 » له .
ثم قال :
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ
الآية [ 163 ] .
هذه « 11 » الآية فيها تنبيه من اللّه عزّ وجل لخلقه على قدرته ونعمه . والآية دالة « 12 » على
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 2643 - 265 .
( 2 ) تكملة موضحة من ع 2 ، ح ، ق ، ع 3 .
( 3 ) في ع 3 : و .
( 4 ) في ع 3 : كائن .
( 5 ) سقط من ق .
( 6 ) في ع 3 : والرحيم .
( 7 ) انظر : تفسير الفاتحة .
( 8 ) في ع 3 : سببية . وهو تحريف .
( 9 ) في ق : مفرد .
( 10 ) في ع 3 : لاثنين .
( 11 ) في ق : فهذه .
( 12 ) في ع 2 ، ح ، ق ع 3 : الدالة .