واللعن أصله الطرد والبعد من الرحمة « 1 » .
قال مقاتل : " اللعنة النار " . وحسن ذلك عنده لما كانت عاقبة اللعنة المصير إلى النار .
وقال السدي : " اللاعنون ما عدا بني آدم والجن " « 2 » .
وروي عن البراء بن « 3 » عازب : " أن الكافر إذا وضع في قبره أتته دابة كأن عينيها « 4 » قدران « 5 » من نحاس ، معها عمود من حديد ، فتضربه ضربة بين كتفيه فيصيح ، فلا يسمع أحد صوته إلا لعنه ، ولا « 6 » يبقى شيء إلا سمع صوته إلا الثقلين : الجن والإنس " « 7 » . وهو قول الضحاك « 8 » .
ويروى عن ابن مسعود أنه قال : " اللاعنون : الاثنان إذا تلاعنا ألحقت اللعنة مستحقها منهما ، فإن لم يستحقها واحد منهما « 9 » رجعت على اليهود " « 10 » .
وقيل : هذه اللعنة إنما تكون يومالقيامة كما قال « 11 » تعالى :
هامش
( 1 ) انظر : مفردات الراغب 471 ، واللسان 3743 .
( 2 ) أورده الطبري ولم ينسبه لأحد ، وعزاه القرطبي إلى ابن عباس والبراء بن عازب . انظر : جامع البيان 2573 ، وتفسير القرطبي 1872 .
( 3 ) في ع 3 : ابن . وهو خطأ .
( 4 ) في ق : عينها .
( 5 ) في ع 2 : ندرا . وهو تحريف .
( 6 ) سقط من ق .
( 7 ) انظر : جامع البيان 2573 ، والدر المنثور 3911 .
( 8 ) المصدر السابق .
( 9 ) سقط قوله : " فإن لم يستحقا واحد مهما " من ق .
( 10 ) انظر : تفسيره 782 .
( 11 ) في ع 3 : قال اللّه .