القطر بذنوب بني آدم " « 1 » .
وإنما جمع جمع السلامة « 2 » على هذا القول ، وهو ما لا يعقل لأنه لما أخبر عنهم بمثل ما يخبر عن بني آدم جمعهم كما يجمع بني آدم « 3 » .
وقال قتادة : " اللاعنون هنا : الملائكة والمؤمنون " « 4 » . وقاله الربيع « 5 » .
قال مقاتل : " اللاعنون كل ما على وجه الأرض إلا الثقلين : الجن والإنس ، وذلك أن الكافر إذا أدخل « 6 » قبره ضربتهالملائكة بمقمعة حين تقول له : من ربك ؟
فيقول : لا أدري ، فيصيح صيحة يسمعها كل ما على وجه الأرض من غير الجن والإنس ، فلا تقر تلك الصيحة في سمع شيء إلا لعنه " .
قال مجاهد : " اللاعنون البهائم " « 7 » .
ولما وصفت باللعنة : جاز جمعها « 8 » بالواو والنون ، وإن كانت لا تعقل . وله نظائر كثيرة « 9 » .
وقيل : اللاعنون الملائكة الذين يسوقون أهل الكفر إلى النار . والهاء في
خالِدِينَ فِيها
تعود على اللعنة « 10 » .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 2553 ، والدر المنثور 3911 .
( 2 ) في ع 2 ، ع 3 : سلامة .
( 3 ) انظر : هذا التوجيه في جامع البيان 2563 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 2563 - 257 ، والمحرر الوجيز 312 ، وتفسير ابن كثير 2001 .
( 5 ) المصدر السابق .
( 6 ) في ع 2 ، ق ، ع 3 : دخل .
( 7 ) انظر : جامع البيان 2553 .
( 8 ) في ع 3 : جمعه .
( 9 ) انظر : هذا التوجيه في تفسير القرطبي 1872 ، والمحرر الوجيز 312 .
( 10 ) هو قول أبي العالية في جامع البيان 2543 .