تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
القطر بذنوب بني آدم " « 1 » . وإنما جمع جمع السلامة « 2 » على هذا القول ، وهو ما لا يعقل لأنه لما أخبر عنهم بمثل ما يخبر عن بني آدم جمعهم كما يجمع بني آدم « 3 » . وقال قتادة : " اللاعنون هنا : الملائكة والمؤمنون " « 4 » . وقاله الربيع « 5 » . قال مقاتل : " اللاعنون كل ما على وجه الأرض إلا الثقلين : الجن والإنس ، وذلك أن الكافر إذا أدخل « 6 » قبره ضربته‌الملائكة بمقمعة حين تقول له : من ربك ؟ فيقول : لا أدري ، فيصيح صيحة يسمعها كل ما على وجه الأرض من غير الجن والإنس ، فلا تقر تلك الصيحة في سمع شيء إلا لعنه " . قال مجاهد : " اللاعنون البهائم " « 7 » . ولما وصفت باللعنة : جاز جمعها « 8 » بالواو والنون ، وإن كانت لا تعقل . وله نظائر كثيرة « 9 » . وقيل : اللاعنون الملائكة الذين يسوقون أهل الكفر إلى النار . والهاء في
خالِدِينَ فِيها
تعود على اللعنة « 10 » .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 2553 ، والدر المنثور 3911 . ( 2 ) في ع 2 ، ع 3 : سلامة . ( 3 ) انظر : هذا التوجيه في جامع البيان 2563 . ( 4 ) انظر : جامع البيان 2563 - 257 ، والمحرر الوجيز 312 ، وتفسير ابن كثير 2001 . ( 5 ) المصدر السابق . ( 6 ) في ع 2 ، ق ، ع 3 : دخل . ( 7 ) انظر : جامع البيان 2553 . ( 8 ) في ع 3 : جمعه . ( 9 ) انظر : هذا التوجيه في تفسير القرطبي 1872 ، والمحرر الوجيز 312 . ( 10 ) هو قول أبي العالية في جامع البيان 2543 .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 529 | مكي بن حموش