يعني أحبار « 1 » اليهود وعلماء النصارى كتموا أمر محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ونبوته وتركوا اتباعه مع كونه مذكورا عندهم في التوراة والإنجيل موصوفا « 2 » .
وذكر عن ابن « 3 » عباس أن معاذ بن « 4 » جبل سأل بعض أحبار « 5 » اليهود عن ما في التوراة من ذكر النبي عليه السّلام فكتموه إياه ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ
« 6 » . إلى :
اللَّاعِنُونَ
« 7 » . وهو قول مجاهد « 8 » .
وقال قتادة : " هم أهل الكتاب كتموا الإسلام ، وهو دين اللّه سبحانه وكتموا محمدا وهم يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل " « 9 » .
وقوله :
مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ
« 10 » [ 159 ] .
يعني بالكتاب هنا : التوراة والإنجيل . وهذه الآية وإن كانت خاصة لبعض الناس فإنها عامة لكل من سئل عن علم يعلمه فكتمه .
وقال النبي [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] « 11 » " من سئل عن علم يعلمه فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام
هامش
( 1 ) في ق : أخبار . وهو تصحيف .
( 2 ) انظر : هذا التفسير في جامع البيان 2493 ، وأسباب النزول 48 .
( 3 ) في ق : بن . وهو خطأ .
( 4 ) في ع 2 ، ع 3 : ابن . وهو خطأ .
( 5 ) في ق : أخبار . وهو تصحيف .
( 6 ) في ع 3 : يكتمون ما أنزل .
( 7 ) انظر : الدر المنثور 3901 .
( 8 ) انظر : جامع البيان 2503 ، والدر المنثور 3901 .
( 9 ) انظر : المصدر السابق .
( 10 ) في ع 2 : بالكتاب : وهو خطأ .
( 11 ) في ح : عليه السّلام .