والعمل على القول الأول لإجماع المصاحف المعمول عليها ، المجتمع على ما فيها من إسقاط " لا " منها كلها « 1 » . وإيجابها عن ابن عباس أشهر وأوضح « 2 » . والإسناد عن أنس ضعيف « 3 » .
وجميع من « 4 » قرأ على مجاهد من الأئمة المشهورين لم ينقل عنه إلا بغير " لا " .
وقد روى جابر عن النبي [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] « 5 » أنه « 6 » : " لمّا دنا من الصّفا في حجّته قال : " إنّ الصّفا والمروة من شعائر اللّه ، أبدا بما بدأ اللّه به " ، فبدأ بالصّفا فرقى « 7 » عليه " « 8 » .
ثم قال :
وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ
[ 158 ] . أي : شاكر « 9 » له على تطوعه ، عليم بما تطوع .
وقال ابن زيد : " معناه : فمن تطوع خيرا فاعتمر ، فإن اللّه شاكر عليم ، والعمرةتطوع ، والحج فرض " « 10 » .
ثم قال « 11 » :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى
[ 159 ] .
هامش
( 1 ) انظر : هذا الحكم في جامع البيان 2433 - 345 وتفسير القرطبي 1822 .
( 2 ) في ح : أصح .
( 3 ) وبه قال القرطبي . انظر : تفسيره 1822 .
( 4 ) في ع 2 : ما .
( 5 ) في ح : عليه السّلام .
( 6 ) في ع 2 ، ع 3 : أنه قال :
( 7 ) في ع 3 : ورقى .
( 8 ) انظر : الموطأ 3721 ، ومسند الحميدي 5332 . وهو حسن صحيح عند الترمذي . انظر :
سننه 2163 .
( 9 ) سقط قوله : " أي : شاكر " من ع 2 .
( 10 ) انظر : جامع البيان 2483 .
( 11 ) في ح : قال تعالى .