وعن ابن عباس أنه « 1 » قال : " كان في الجاهلية شياطين تعزف « 2 » الليل أجمع بين الصفا والمروة ، وكانت بينهما آلهة . فلما جاء الإسلام قال المسلمون : يا رسول اللّه : لا نطوف « 3 » بين الصفا والمروة فإنه شرككنا نضعه في الجاهلية ، فأنزل اللّه :
فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما
" « 4 » .
وقال قتادة : " كان حي تهامة في الجاهلية لا يسعون بين الصفا والمروة ، فأخبرهم اللّه عزّ وجلّ أن الصفا والمروة من شعائر اللّه « 5 » " .
والحج في اللغة القصد . يقال : " حججت إليه " بمعنى قصدتإليه « 6 » . وقيل :
الحج التكرر في الإتيان مرة بعد مرة . فمن أكثر الاختلاف إلى شيء فهو حاج . فعلى هذا إنما قيل للحجاج حاج لأنه يتكرر إلى البيت وقت الدخول ووقت الإفاضة وفي غير ذلك « 7 » .
وقيل للمعتمر متعمر ، لأنه إذا طاف انصرف بعد زيارته . فمعنى الاعتمار الزيارة ، وكل من زار إنسانا « 8 » فهو له معتمر ، يقال : " اعتمرت فلانا " ، أي :
قصدته « 9 » .
والطواف بين الصفا والمروة عند مالك والشافعي فرض ؛ فمن نسي ذلك رجع
هامش
( 1 ) سقط من ع 2 ، ع 3 .
( 2 ) في ق : تعرب . وفي ع 3 : تغرب .
( 3 ) في ع 1 : تطوف .
( 4 ) انظر : جامع البيان 2343 ، والدر المنثور 3851 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 2363 ، والدر المنثور 3861 .
( 6 ) انظر : مفردات الراغب 106 ، وتفسير القرطبي 1812 ، واللسان 5691 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 2283 - 229 .
( 8 ) في ع 3 : إنسان . وهو خطأ .
( 9 ) انظر : غريب القرآن 33 ، واللسان 8832 .