لأن الوثن التي كانت عليه مؤنثة - يعني « 1 » نائلة « 2 » - .
وقال أنس بن « 3 » مالك : " كنا نكره الطواف بين الصفا والمروة لأنهما من شعائر الجاهلية حتى نزلت هذه الآية " « 4 » .
وقال عروة : " قلت لعائشة رضي اللّه عنها - وأنا يومئذ حديث السن - : أرأيت قول اللّه عزّ وجل :
إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما ،
فما أرى على أحد شيئا أن لا يطوف « 5 » بهما " . قالت عائشة : كلا ، لو كانت كما تقول كانت : " فلا جناح عليه ألا « 6 » يطوف بهما " إنما نزلت هذه الآية في الأنصار ؛ كانوا يهلون لمناة ، وكانت مناة حذو قديد « 7 » ، وكانوا يتحرجون أن « 8 » يطوفوا بين الصفا والمروة . فلما جاء الإسلام ، سألوا [ رسول اللّه « 9 » ] صلّى اللّه عليه وسلّم عن ذلك فأنزل اللّه [ جل ذكره « 10 » ] :
إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ
الآية « 11 » .
وهو قول مجاهد وابن زيد « 12 » .
هامش
( 1 ) في ق : به .
( 2 ) انظر : تفسير القرطبي 1792 . وهذا قول أبي عامر في جامع البيان 2323 .
( 3 ) في ع 3 : ابن . وهو خطأ .
( 4 ) انظر : تفسير الثوري 53 ، وأسباب النزول 48 ، وأحكام ابن العربي 461 ، وتفسير القرطبي 1782 .
( 5 ) في ع 1 : تطوف . وهو تصحيف .
( 6 ) في ق : أن .
( 7 ) سقطت كلمة ( حذو ) من الأصل ، وما أثبت من صحيح البخاري . المدقق .
( 8 ) في ع 3 : أو . وهو تحريف .
( 9 ) في ع 3 : النبي .
( 10 ) في ع 3 : عزّ وجل .
( 11 ) انظر : صحيح البخاري 1535 ، وسنن أبي داود 1822 ، وأسباب النزول 147 ، وأحكام ابن العربي 461 - 47 ، ولباب النقول 30 - 31 .
( 12 ) انظر : جامع البيان 3353 ، والدر المنثور 3851 .