وكان مجاهد يرى أن الشعائر « 1 » جمع شعيرة من إشعار اللّه تعالى عباده ما يجب عليهم من طاعته ، قال : " أشعرته بكذا " ، أي : أعلمته به « 2 » . وقال الطبري « 3 » : " إنما أعلم اللّه عباده المؤمنين أن السعي بينهما من مشاعر « 4 » الحج التي سنّها اللّه تعالى لهم ، وأمر بها خليله إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم إذ « 5 » سأله أن يريه مناسك الحج ، وهو [ خبر يراد به ] « 6 » الأمر لأن اللّه سبحانه قد أمر نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم والمؤمنين باتباع ملة إبراهيم « 7 » .
ثم قال :
فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما
[ 158 ] .
هذه الآية نزلت في سبب أقوام « 8 » من المؤمنين قالوا في سبب أصنام كانوا يطوفون بها في الجاهلية قبل الإسلام تعظيما لها : كيف [ نطوف بها ، وقد ] « 9 » علمنا أن تعظيم « 10 » الأصنام وجميع ما كانوا يعبدون من دون « 11 » اللّه « 12 » عزّ وجلّشرك باللّه سبحانه ؟
فلا سبيل إلى تعظيم شيء مع اللّه عزّ وجل . فأنزل اللّه تعالى في ذلك
فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما
من أول الآية « 13 » .
هامش
( 1 ) في ع 3 : الشاعر . وهو تحريف .
( 2 ) انظر : جامع البيان 2273 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) في ق : مشاعر اللّه .
( 5 ) في ع 2 ، ع 3 : إذا .
( 6 ) في ق : خير يراد بها . وهو تحريف .
( 7 ) وذلك في قوله تعالى :ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً[ النحل : 123 ] .
( 8 ) في ع 2 : أقوم .
( 9 ) في ق : نطرف بها قد .
( 10 ) في ع 3 : تعظيما . وهو تحريف .
( 11 ) سقط " من دون " من ع 2 ، ع 3 .
( 12 ) سقط لفظ الجلالة من ق .
( 13 ) انظر : معاني الفراء : 951 ، وأسباب النزول 47 ، ولباب النقول 30 - 31 .