وقال قتادة :
صِبْغَةَ اللَّهِ :
" دين اللّه " . وكذا قال ابن عباس وغيره « 1 » .
قال قتادة : " إن اليهود تصبغ أولادها يهودا ، والنصارى تصبغ أولادها نصارى ، وإن صبغة اللّه الإسلام ، فلا صبغة أحسن من الإسلامو لا أطهر « 2 » ، وهو دين اللّه الذي بعث به نوحا والأنبياء بعده صلوات اللّه عليهم « 3 » " .
وقال مجاهد : " صبغة اللّه : فطرة اللّه ؛ وهي فطرة الإسلام التي فطر الناس عليها « 4 » " . والفطرة ابتداء ما خلق عليه الخلق وهو الإسلام ، ثم غيّروا دين أنبيائهم بدين آخر « 5 » .
وأصل الصبغ حدوث شيء فكأنهم أحدثوا دينا « 6 » غير ما خلقوا عليه « 7 » . وقوله :
وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ
[ 138 ] ، أي : خاضعون في اتباع أمره وتصديق كتبه ورسله .
ثم قال تعالى :
قُلْ أَ تُحَاجُّونَنا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ
[ 138 ] ، أي : « 8 » قل يا محمد لهؤلاء اليهود والنصارى : أتخاصموننا في دين اللّه وهو معبودنا ومعبودكم وإلهنا وإلهكم واحد « 9 » ،
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الثوري 49 - 50 ، ومعاني الأخفش 1442 ، وتفسير الغريب 64 ، والدر المنثور 3401 .
( 2 ) في ع 1 : أظهر .
( 3 ) انظر : جامع البيان 1193 ، وتفسير القرطبي 1442 .
( 4 ) انظر : تفسيره : 891 .
( 5 ) انظر : هذا التوجيه في مجاز القرآن 591 . وهو معنى قول الزجاج في تفسير القرطبي 1442 .
( 6 ) في ع 2 ، ع 3 : دين . وهو خطأ .
( 7 ) انظر : اللسان 4072 .
( 8 ) في ع 2 : وهو .
( 9 ) سقط من ع 2 ، ق ، ع 3 .