إنه ليس بنبي . وثلاثة ذكرهم اللّه في سورة " يس « 1 » " ولم يذكر أسماءهم ، فأما ذو القرنين ، فأكثر الناس على أنه ليس بنبي . وكذلك اختلف في ذي الكفل .
ثم قال
وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
[ 136 ] .
أي : خاضعون بالطاعة للّه « 2 » .
وروى ابن عباس أن النبي [ عليه السّلام « 3 » ] سأله نفر من اليهود : بمن « 4 » تؤمن من الرسل ؟ فقرأ عليهم الآية . فلما ذكر عيسى جحدوا نبوّته ، وقالوا : لا نؤمن بعيسى ولا بمن آمن بعيسى ، فأنزل اللّه جل ذكره :
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ
« 5 » إلى
وَأَنَّ
« 6 »
أَكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ
« 7 » « 8 » .
[ ثم قال « 9 » ] :
فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا
[ 137 ] .
أي : إن صدقوا بجميع الأنبياء وبجميع الكتب التي أنزلها اللّه كما آمنتم « 10 » فقد اهتدوا « 11 » إلى الحق ، يعني به اليهود والنصارى .
وَإِنْ تَوَلَّوْا :
أي : إن « 12 » لم يؤمنوا بذلك وأعرضوا ،
فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ :
أي : في مشاقة « 13 » ومباعدة من الحق وفراق له ومحاربة له .
هامش
( 1 ) انظر : منها الآيات ( 12 - 18 ) .
( 2 ) انظر : جامع البيان 1103 .
( 3 ) في ع 2 : صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 4 ) في ع 2 ، ع 3 : من . وهو تحريف .
( 5 ) المائدة آية 61 .
( 6 ) سقط من ع 2 ، ع 3 .
( 7 ) المائدة آية 61 .
( 8 ) انظر : سيرة ابن هشام 2162 ، وجامع البيان 1103 .
( 9 ) في ح ، ق : قال تعالى .
( 10 ) في ح : آمنتم أنتم .
( 11 ) سقط قوله : " أي إن صدقوا . . . فقد اهتدوا " من ع 3 .
( 12 ) سقط من ع 3 .
( 13 ) في ع 3 : مشقة .