وقيل : المعنى : قد « 1 » صاروا في شق غير شق المسلمين .
والمماثلة في الآية إنما وقعت بين التصديقين ، أي : إن صدقوا بمثل تصديقكم وأقروا بمثل إقراركم . ولم يقع التمثيل بين المؤمن به وهو اللّه عزّ وجل وسبحانه وتعالى ؛ هذا كفر لا يجوز « 2 » .
فإن قيل « 3 » : وهل للإيمان « 4 » مثل « 5 » ، هو غير الإيمان فتصح المماثلة به ؟
فالجواب : أنه محمول على المعنى ، والتقدير : فإن أتوا بتصديق مثل تصديقكم فقد اهتدوا : أي : صاروا مسلمين . وهذا من كلام العرب ، يقول الرجل لمن « 6 » يتلقاه :
" بشر استقبل مثلي بهذا " . وقد قال تعالى :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
« 7 » . وتقول : " ليس كربنا شيء " ، وليس كمثل ربنا شيء " . والمعنى سواء . هذا قول أبي حاتم وغيره « 8 » .
ثم قال تعالى :
فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ
[ 137 ] .
أي : فسيكفيك اللّه يا محمد هؤلاء المخالفين لك من اليهود والنصارى « 9 » إما بقتل وإما بجلاء عن جوارك « 10 » .
هامش
( 1 ) في ح : فقد .
( 2 ) انظر : هذا التأويل في جامع البيان 1143 ، والمحرر الوجيز 3691 .
( 3 ) سقط من ق .
( 4 ) في ع 3 : الإيمان .
( 5 ) في ق : مثل ما .
( 6 ) في ع 2 ، ع 3 : لن . وهو تحريف .
( 7 ) الشورى آية 9 .
( 8 ) وهو أيضا قول الطبري . انظر : جامع البيان 1143 .
( 9 ) سقط قوله : " من اليهود والنصارى " من ع 3 .
( 10 ) انظر : جامع البيان : 1163 .