وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
[ 137 ] : أي يسمع ما يقولون بألسنتهم ويعلم ما يبطنون لك ولأصحابك من البغضاء والحسد « 1 » . فأنجز اللّه لرسوله وعده في اليهود وفي غيرهم وكفاه إياهم وسلّطه عليهم وخذلهم ، فقتل بعضا ، وأجلى بعضا ، وأذل بعضا بالجزية « 2 » .
ثم قال تعالى « 3 » :
صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ
[ 138 ] . " صبغة « 4 » " منصوب على البدل من
مِلَّةِ إِبْراهِيمَ
فيكون المعنى : " بل صبغة اللّه " ، وذلكأن النصارى إذا أرادت « 5 » أن تنصر أطفالها جعلتهم في ماء لهم يزعمون أن ذلك تقديس " لهم بمنزلة الختانة لأهل الإسلام ، ويقولون : إن ذلك صبغة لهم في النصرانية « 6 » . فلما قالوا للمسلمين :
كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى تَهْتَدُوا
قال اللّه لنبيه صلّى اللّه عليه وسلّم : قل لهم : بل نتبع ملة إبراهيم ، صبغة اللّه التي هي أحسن الصبغ وهي الحنيفية المسلمة ، لا ما تغمسون فيه أبناءكم .
وأجاز الكسائي نصبه على الإغراء والتقدير : الزموا تطهير اللّه بالإسلام لا ما « 7 » تفعله اليهود والنصارى « 8 » .
وقيل : هو محمول على المعنى لأن معنى :
وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
ونحن متبعون صبغة اللّه .
هامش
( 1 ) في ع 3 : من الحسد .
( 2 ) في ع 3 : للجزية .
( 3 ) سقط من ع 3 .
( 4 ) سقط من ع 3 .
( 5 ) في ق : أردت . وهو تحريف .
( 6 ) انظر : معاني الفراء 821 - 83 ، وأسباب النزول 45 .
( 7 ) سقط من ع 3 .
( 8 ) انظر : الكتاب 3821 ، والمكتفى 176 - 177 ، وتفسير القرطبي 1442 .