وقيل : عني بذلك كتمانهم نبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وهم يعلمون ذلك ويجدونه « 1 » في كتبهم .
قاله قتادة وغيره « 2 » .
وقيل : إنما كتموا ما في كتبهم من اتباع ملة إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم ومن ذكر معه ، وقد علموا أنهم كانوا حنفاء مسلمين فكتموا ذلك . وادّعت اليهود « 3 » أنهم كانوا يهودا ، وادّعت النصارى أنهم كانوا نصارى ، وهم مع ذلك « 4 » قد علموا أن اليهودية والنصرانية إنما حدثت بعد موت [ هؤلاء « 5 » ] الأنبياء صلّى اللّه عليهم وسلّم « 6 » .
والهاء في
عِنْدَهُ
تعود على الظالم ودل عليه
أَظْلَمُ
« 7 » .
والأسباط من ولد يعقوب كالقبائل من ولد إسماعيل صلّى اللّه عليه وسلّم « 8 » وهم اثنا عشر سبطا من اثني « 9 » عشر ولدا ليعقوب عليه السّلام .
ثم قال تعالى :
وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
[ 140 ] .
أي : ليس اللّه بغافل عن فعلكم وكتمانكمما قد « 10 » علمتموه ، بل يحصيه عليكم ويجازيكم به .
ثم قال تعالى :
تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ
[ 141 ] .
هامش
( 1 ) في ع 3 : يجحدونه .
( 2 ) انظر : المحرر الوجيز 3721 ، وتفسير القرطبي 1472 ، والدر المنثور 3411 .
( 3 ) في ع 2 : يهود .
( 4 ) في ع 3 : ذلك أنهم .
( 5 ) سقط من ع 1 ، ع 2 ، ق ، ع 3 .
( 6 ) وهو معنى قول الربيع . انظر : جامع البيان 1253 .
( 7 ) في ع 3 : الظلم . وهو تحريف .
( 8 ) في ح : عليهما . . . وفي ع 3 : عليهم .
( 9 ) في ع 1 ، ع 3 : إثنا ، وهو خطأ . وقوله : " من اثني " ساقط من ق .
( 10 ) سقط من ق .