من ذكرهم ولم يجر لأصحاب محمد « 1 » صلّى اللّه عليه وسلّم ذكر فيرد إليهم ، ولآلهم ذكر بعدها ، فتجعل الآية مبتدأة فيهم ، ولا جاء أثر بأن ذلك فيهم . فردها إلى ما قبلها أولى وهو ذكر بني إسرائيل والنصارى « 2 » .
وأجاز ابن كيسان أن يكون :
يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ
خبرا « 3 » عن " الذين " على أن يكون " الذين " يراد بهم المرسلون والأنبياء صلوات اللّه عليهم . وأجاز أن يراد " بالذين " العاملون بالكتاب خاصة منهم ؛ فيكون " يتلون " الخبر أيضا . ويجوز « 4 » وجوه أخرى أيضا « 5 » .
وروي أنها مخصصة نزلت في أربعين رجلا من أهل نجران بعضهم ، ومن الحبشة بعضهم ، ومن الروم منهم ثمانية « 6 » ؛ وهم الملاحون أصحاب السفينة الذين أقبلوا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مع جعفر بن « 7 » أبي طالب « 8 » أثنى « 9 » اللّه تعالى عليهم إذ آمنوا بكتابهم
هامش
( 1 ) في ع 3 : النبي .
( 2 ) انظر : جامع البيان 5652 .
( 3 ) في ع 2 ، ع 3 خبر . وهو خطأ .
( 4 ) في ع 2 : لجواز .
( 5 ) سقط قوله : " ويجوز وجوه أخرى أيضا " من ع 3 . وقد ردّ مكي وابن الأنباري هذا التوجيه النحوي لابن كيسان انظر : مشكل الإعراب 1101 ، والبيان 1221 .
( 6 ) في ع 2 : الثمانية .
( 7 ) في ع 3 : ابن .
( 8 ) هو جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي ، أبو عبد اللّه ، أحد السابقين الأولين هاجر الهجرتين ، روى عنه ابن مسعود وأم سلمة ، استشهد في غزوة مؤتة سنة 8 ه .
انظر : طبقات ابن خياط 4 ، والخلاصة 1681 .
( 9 ) في ع 2 ، ع 3 : أتى . وهو تحريف .