وبالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأثنى « 1 » اللّه عزّ وجلّ عليهم في غير موضع من كتابه « 2 » ، فيكون " يتلون " خبرا عنهم . . وإن جعلته عاما كان " يتلون " حالا لا غير ، لأنك إن جعلته خبرا أوجبت أن كل من أوتي الكتاب من النصارى ومن بني إسرائيل يتلونه حق تلاوته ، وليسوا كذلك .
قوله :
أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ
[ 121 ] .
أي : بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم لأنهم إذا تلواالتوراة حق تلاوتها وجدوه مكتوبا فيها . فهم يؤمنون بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ضرورةإذا أنصفوا في التلاوة .
ومعنى
يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ
أي : يتبعونه حق اتباعه « 3 » . كذلك رواه مالك عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قاله « 4 » . أي : يتبعون ما فيه حق اتباعه . وقيل : معناه : يقرأونه حق قراءته « 5 » .
وقد قيل : إن الهاء في " به " عائدة « 6 » على الكتاب كالهاء في " يتلونه " والهاء في " ومن « 7 » يكفر به " « 8 » .
هامش
( 1 ) في ع 2 ، ع 3 : فأتى . وهو تحريف .
( 2 ) انظر : أسباب النزول 44 . والمحرر الوجيز 3451 .
( 3 ) وهو اختيار أبي رزين . انظر : تفسير الثوري 48 .
( 4 ) في ع 2 : قال . وفي ع 3 : قالوا . [ قال القرطبي 951 : وروى نصر بن عيسى عن مالك . . . الخ ، فذكره وقال : في إسناده غير واحد من المجهولين فيما ذكر الخطيب أبو بكر أحمد ، إلا أن معناه صحيح ، وانظر : فتح القدير 1361 ] . المدقق .
( 5 ) انظر : المحرر الوجيز 3451 .
( 6 ) في ع 3 : عائد .
( 7 ) سقط حرف الواو من ق .
( 8 ) انظر : جامع البيان 5712 .