قال ابن زيد : " تعود على محمد « 1 » صلّى اللّه عليه وسلّم " « 2 » . وقيل تعود على الكتاب « 3 » .
قوله :
وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ
[ 122 ] . أي : على عالم « 4 » زمانكم ، وقد تقدم ذكر النعم وما فضلوا به « 5 » ، ومن أجلّ نعمة أنعم بها عليهم أن موسى [ عليه السّلام ] « 6 » أخبرهم بعيسى وبمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم وأمرهم باتباعهما ، فلم يحتاجوا إلى آية لو كانوا موفقين « 7 » لأنهم قد سبق عندهم خبرالصادق بذلك ، ففضلوا على سائر الخلق بما « 8 » عندهم من العلم في أمر عيسى ومحمد صلّى اللّه عليهما « 9 » وسلم ولم يتبعوهما ، واتبعهما من لم يكن عنده « 10 » مقدمة ولا خبر عنهما . كل ذلك بخذلان « 11 » اللّه تعالى « 12 » لهم وتوفيقه لغيرهم .
قوله :
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ
[ 124 ] .
قيل : فاعل " أتمهن " : اللّه عزّ وجل ، أي أكملهن اللّه له .
وقيل : الفاعل إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم أخبره اللّه عزّ وجلّ بما سبق في علمه فيه ليكون الامتحان موجودا معقولا فتقع عليه المجازاة والثواب ، إذ لا يقع جزاء على ما في علم اللّه تعالى
هامش
( 1 ) في ع 2 ، ع 3 : النبي .
( 2 ) انظر : جامع البيان 5722 ، والمحرر الوجيز 3461 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 5712 .
( 4 ) في ع 3 : علم .
( 5 ) انظر : تفسير الآية 46 .
( 6 ) في ع 3 : صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 7 ) في ع 2 ، ح ، ع 3 : موافقين .
( 8 ) في ع 3 : مما .
( 9 ) في ع 3 : عليه .
( 10 ) سقط من ع 3 .
( 11 ) في ع 3 : يخذلان وهو تصحيف .
( 12 ) سقط من ع 3 .