بالعجلة إلى غيضة « 1 » وقال " اللهم إني استودعتك هذه العجلة لا بني حتى يكبر .
فشبت « 2 » العجلة في الغيضة . وكانت ترعى فيها فلا يقدر عليها أحد ؛ تثب « 3 » على من رامها [ فيهرب منها ] « 4 » . فأتى ابن الرجل الصالح بعد موت أبيه ومعه حبل إليها « 5 » ، فخوفه الناس منها ، فأقبلت البقرة إليه مذعنة فساقها إلى أمه وكان برا بها . فلم يجد بنو إسرائيل صفة البقرة التي أمروا بذبحها إلا تلك البقرة فاشتروها منه بملء جلدها دنانير « 6 » .
وعن ابن عباس قال :
لا شِيَةَ فِيها :
لا بياض فيها ولا سواد ، ولا حمرة « 7 » " أي :
لونها واحد لا لمعة فيها تخالف لونها وهو الصفرة . قيل : كانت صفراء حتى ظلفها « 8 » وقرنها أصفران .
قال : " وطلبوها فلم يقدروا عليها ، وكان رجل من بني إسرائيل من أبر الناس بأبيه ، وأن رجلا مر به ومعه لؤلؤ « 9 » . يبيعه ، وكان أبوه نائما تحت رأسه المفتاح . فقال الرجل « 10 » المار للولد البار : تشتري مني هذا اللؤلؤ بسبعين ألفا ؟ قال له الفتى : كما أنت ، حتى يستيقظ والدي ، وأنا آخذه بثمانين « 11 » ألفا .
هامش
( 1 ) والغيضة : مغيض ماء يجتمع فينبت فيه الشجر ، وجمعها غياض وأغياض . اللسان 10362 .
( 2 ) في ع 3 : فلبث .
( 3 ) في ع 1 ، ع 2 ، ق ، ع 3 : تشيب . وهو تحريف .
( 4 ) في ق : فتهرب منه . وهو خطأ .
( 5 ) في ع 3 : إليه .
( 6 ) انظر : المحرر الوجيز 2591 - 260 .
( 7 ) عزاه الطبري إلى السدي في جامع البيان 2162 .
( 8 ) في ع 1 ، ع 2 : طلفها . وهو تصحيف .
( 9 ) في ع 2 ، ع 3 : لؤلؤا .
( 10 ) في ع 3 : رجل . وهو تحريف .
( 11 ) في ع 3 : ثمانين .