وقال عكرمة « 1 » : " هو قولهم : لولا كلبنا لدخل علينا اللص « 2 » " .
وقال أبو عبيدة : " الند الضد " « 3 » .
وقوله :
وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
[ 22 ] .
أي تعلمون أن اللّه خلقكم وخلق السماوات والأرض .
وقيل : معناه : وأنتم تعلمون أن اللّه لا شبيه له في التوراة والإنجيل ، فيكون الكلام مخاطبة لأهل الكتاب على هذا التأويل . وعلى القول الأول هو مخاطبة لجميع الكفار « 4 » .
ومعنى العلم الذي نسبه إليهم أنه علم تقوم به عليهم الحجة ، وليس بالعلم الذي هو ضد الجهل ؛ دليله قوله
قُلْ أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ
« 5 » . فثبت جهلهم لأنهم علموا أن اللّه خالقهم ، وجعلوا له أندادا . فأما قوله تعالى :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
« 6 » . فهذا هو العلم الذي هو ضد الجهل .
قوله :
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ
الآية « 7 » [ 23 ] .
أي إن كنتم أيها الناس في شك من القرآن أنه ليس من عند اللّه فأتوا بسورة
هامش
( 1 ) في ق : عركة : وهو تحريف . وهو عكرمة أبو عبد اللّه البربري ثم المدني ، مولى ابن عباس ، مفسر ، فقيه . روى عن عائشة وروى عنه عاصم الأحول وخالد الحذاء . ( ت 105 ه ) . انظر :
طبقات ابن خياط 280 ، وتذكرة الحفاظ 95 - 96 وتقريب التهذيب 292 ، والخلاصة 2398 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 3691 .
( 3 ) انظر : مجاز القرآن 31 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 3701 - 371 .
( 5 ) الزمر آية 61 .
( 6 ) فاطر آية 128 .
( 7 ) سقط من ع 3 .