بلسان عربي مبين . فقيل لهم : كلامكم فيه البيان ، وهذا القرآن فيه البيان فأتوا من كلامكم « 1 » بسورة مثل القرآن في البيان ، فأما التأليف والمعاني والرّصف « 2 » ، فهي معان ، باين القرآن فيها المخلوقات ، فلا مثل له في ذلك ، يضاف إليه فاعلمه .
وفي اشتقاق السورة أربعة أقاويل « 3 » :
- قيل : سميت سورة لأنها يرتفع بها من منزلة إلى منزلة ، ويشرف فيها قارئها وحافظها على ما « 4 » لم يكن عنده من العلم كإشرافه على سور « 5 » البناء ، فهي [ منزلة رفعة « 6 » ] .
كما قال :
ألم تر أنّ اللّه أعطاك سورة « 7 » .
أي منزلة في « 8 » الشرف .
- والثاني : إنما قيل لها سورة : لتمامها وكمالها . يقال للناقة التامة : السورة .
- والثالث : إنما سميت سورة لشرفها « 9 » وارتفاعها في القدر ، كما يقال لما ارتفع من البناء على هيئة سور « 10 » .
هامش
( 1 ) في ح : كلام .
( 2 ) في ع 1 ، ح ، ع 3 : الوصف .
( 3 ) انظر : هذه الأقوال في مفردات الراغب 254 ، واللسان 2372 - 238 والبرهان 2631 - 264 .
( 4 ) في ع 2 ، ع 3 : من .
( 5 ) في ع 2 ، ع 3 : سورة .
( 6 ) في ع 3 : بمنزلة رفع .
( 7 ) البيت لنابغة بني ذبيان ، وعجزه : ترى كل ملك دونها يتذبذب . انظر : ديوانه 78 .
( 8 ) في ع 3 : من .
( 9 ) في ع 3 : لسرفها . وهو تصحيف .
( 10 ) في ع 3 : سورة .