« كلّا » « 1 »
- قال الشيخ الإمام رضي اللّه عنه : اعلم رحمك اللّه أن أهل المعاني اختلفوا في كلا .
قال بعضهم : إنه كان في الأصل : كلا ولا رد من وجهين .
- وقال صاحب كتاب « النظم » « * » : كلّا ردّ وإبطال لما قبله من الخبر ، والكاف للتشبيه ، و « لا » نفي وتبرئة وأصله للتخفيف إلا أنهم كانوا يكررون « لا » فيقولون هذا الشيء كلا ولا ثم حذفوا إحداهما وشددوا الثانية ، ومنه قول الشاعر :
« 589 » -
قبيلي وأهلي لم آت مشوقهم * لو شك النوى إلا قعافا كلا ولا
قال الأعشى :
« 590 » -
كلّا زعمتم بأنّا لا نقاتلكم * إنّا لأمثالكم يا قومنا قتل
- قال قطرب : كان في الأصل « لا » فوصلت بكاف التشبيه كما فعلوا ب « لكن » .
هامش
( 1 ) جاءت « كلّا » في القرآن في 33 موضعا ، في خمس عشر سورة كلها في النصف الثاني من القرآن .
وقال بعض العلماء : متى سمعت « كلا » في سورة فاحكم بأنها مكيّة ؛ لأنّ فيها معنى التهديد والوعيد ، وأكثر ما نزل ذلك بمكة .
- وقال العلامة محمد بن محمد الأمين بن خيار الجكني الشنقيطي - في نظم له في أسماء القرّاء ورواتهم وفي أحكام كلا - :وهي ثلاث وثلاثون ترد * في سور خمس وعشر لم تزدلم تأت في نصف القرآن الأعلى * وما حواها المدنيّ كلّا( 589 ) - البيت لم أجده ، والقعاف : الاقتلاع .
( 590 ) - البيت للأعشى في ديوانه ص 149 ونوادر القالي 211 .
( * ) لعلّه كتاب « نظم الجمان » لأبي الفضل محمد بن أبي جعفر ، الأستاذ المنذري الهروي ، المتوفى سنة 329 ه وروى عنه الأزهري . انظر كشف الظنون 2 / 1961 .