« أمّا » بفتح الألف ، و « إمّا » بكسرها
- وقد سبق القول فيهما ، ولكن نذكرهما هاهنا لزيادة معنى وفائدة فنقول :
إن « أمّا » بفتح الألف أداة رافعة للأسماء ، إلا إذا استقبلها أمر أو نهي فهي تنصب نحو قولك : أما زيد فأكرمه ، وقال اللّه تعالى :
فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ
« 1 » ، وفيه فعل مضمر « 2 » .
و « إمّا » بكسر الألف للتخيير بين الشيئين ، وأغلب أحوالها النصب . قال اللّه تعالى :
إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً
« 3 » ، و
إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ
« 4 » .
قال الأعشى :
« 588 » -
ففاضت دموعي فظلّ الشؤون * إمّا وكيفا وإمّا انحدارا
قال المبرد : أغلب أحوالها النصب ويجوز فيها الرفع . تقول : جاءني إما زيد وإما عمرو ، ويجوز الخفض أيضا نحو : مررت برجل إما زيد وإما عمرو .
هامش
( 1 ) سورة الضحى : آية 9 .
( 2 ) فاليتيم : مفعول به لفعل محذوف يفسره ما بعده ، والفعل المضمر هو بمعنى الفعل الموجود . وقال بعضهم : لا إضمار هاهنا ، واليتيم مفعول به لقوله : « لا تقهر » المذكور .
( 3 ) سورة الإنسان : آية 3 .
( 4 ) سورة مريم : آية 75 .
( 588 ) - البيت للأعشى في ديوانه ص 149 ويروى :ففاضت دموعي كفيض الغرو * ب إمّا وكيفا وإمّا انحدارايقال : وكف إذا قطر .