قال الشاعر :
« 586 » -
وندمان يزيد الكأس طيبا * سقيت إذا تغورت النجوم
وقال آخر :
« 587 » -
ثم جزاه اللّه عنا إذ جزى * جنات عدن في العلاليّ العلى
أراد : إذا جزى .
قال الخليل : كل لام جاءت بعد إذا كانت تأكيد جزاء أو عقاب أو تحقيق أمر . ومعناها ماض فينصب بها الفعل المستقبل والتنوين فيها يدل على « أن » .
فأما ما كان في تأكيد جزاء أو ثواب فنحو قوله عزّ وجل :
إِذاً لَآتَيْناهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً وَلَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً
« 1 » .
وما كان في تأكيد عقاب فكقوله تعالى :
إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ
« 2 » .
وما كان في تحقيق أمر لازم كقوله تعالى :
إِذاً لَابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا
« 3 » .
وقد قيل : معناه افعل ما لم أفعل .
هامش
( 586 ) - البيت للبرج بن مسهر ، وقوله : ندمان ، أي : النديم ، وقوله تغورت ، أي : غارت .
والبيت في تفسير الطبري 1 / 45 ، والصاحبي ص 197 ، والمؤتلف والمختلف للآمدي ص 62 ، ومغني اللبيب ص 131 ، وشرح الحماسة للتبريزي 3 / 132 .
( 587 ) - البيت لأبي النجم وهو في الأضداد لابن الأنباري ص 101 ، وتفسير الطبري 11 / 235 ، والصاحبي ص 197 .
( 1 ) سورة النساء : آية 67 - 68 .
( 2 ) سورة الإسراء : آية 75 .
( 3 ) سورة الإسراء : آية 42 .