كنت أنا « 1 » والكسائي « 2 » عند العباس بن الحسين « 3 » العلوي ، فجاء غلام له .
وقال له يا مولاي كنت عند فلان فإذا هو يريد أن يموت . فضحكنا
فقال : بم ضحكتما .
قلنا : من قولك . وهل يريد إنسان الموت ؟
[ لليزيدي والكسائي عند العباس بن الحسين بن الحسين ]
فقال العباس : قد قال اللّه تعالى :
فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ
« 4 » ، وإنما هذا مكان ( يكاد ) فنبهنا اللّه عليه « 5 » .
2 - 400 - 1
[ للصولي ]
قال الصولي :
ما رأيت أحدا أشد بذخا بالكفر من أبي نواس « 6 » ، ولا أكثر إظهارا له منه ، ولا أدوم تعبثا بالقرآن ، قال لي يوما ونحن في دار الوزير - وكان « 7 » العباس بن الحسن ينتظر مجيئه - :
هل تعرف « 8 » العرب إرادة لغير مميز ؟ فعرفت حين لفظ بهذا ما عني « 9 » .
فقلت : إن العرب تعبر عن الجماد « 10 » أن يقول ولا قول « 11 » فيه أو تعبير :
هامش
( 1 ) في الأصل : ( أناوى ) .
( 2 ) في الأصل : ( الكساي ) هو علي بن حمزة يكنى أبا الحسن ، كان من أحد الأئمة القراء السبعة ، ومن النحاة المشهورين ت 183 ه وقيل 182 . نزهة الألباء ص 42 - 48 .
( 3 ) في الأصل : ( الحسن ) محرفة وهو ابن عبيد اللّه بن العباس بن علي بن أبي طالب ، وهو من أصحاب الرشيد ، وهو من أشعر الهاشميين من طبقة إبراهيم بن المهدي ، ذكر له الحصري بعض أشعاره ، وقيل : من أراد لذة لا تبعة فيها فليسمع كلام العباس بن الحسين . راجع زهر الآداب 90 ، نثر الدر 1 / 384 .
( 4 ) الكهف : 77 .
( 5 ) يريد به يكاد أن ينقضّ والخبر في نثر الدر 1 / 386 .
( 6 ) في الأصل : ( فراس ) .
( 7 ) في الأصل : ( وقال ) .
( 8 ) في الأصل : ( يعرف ) .
( 9 ) في الأصل : ( ماعزا ) .
( 10 ) في الأصل : ( الحمار ) .
( 11 ) في الأصل : ( ولا أقول فيها وتعبير ) .