وكما قال جرير « 1 » :
أتنسى يوم تصقل عارضيها * بعود بشامة سقى البشام « 2 »
وفي القرآن :
وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى
« 3 » .
قال : ومن ذلك الرجوع إلى الكناية من المخاطبة ، ومن المخاطبة إلى الكناية :
كما قال عز ذكره :
إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ
« 4 » .
2 - 402 - 2 ومن ذلك القلب : كما قال اللّه تعالى :
ما إِنَّ مَفاتِحَهُ
[ لتنوء بالعصبة ] « 5 » أي تنهض وكما قال عز ذكره :
ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى
« 6 » وإنما هو تدلى فدنا .
[ لشاعر ولجرير والفرزدق ]
قال الفرزدق « 7 » :
كانت فريضة ما تقول « 8 » كما * كان الزناء فريضة الرجم
هامش
( 1 ) البيت في ديوانه ص 512 ، وروايته فيه : ( أتنسى إذ تودعنا . . بفرع ) ، وهو في اللسان ( مادة بشم ) ، وروايته فيه : ( أتذكر يوم . .
بفرع ) ، والبشام : شجر طيب الريح والطعم يستاك به .
( 2 ) في الأصل : ( عارضيها بعوم . . تسقي البشاما ) والتصويب من الديوان .
( 3 ) طه : 61 وفي الأصل : ( خات ) .
( 4 ) يونس : 22 .
( 5 ) القصص : 76 .
( 6 ) النجم : 8 وفي الأصل : ( فتولى ) تحريف .
( 7 ) البيت غير موجود في ديوانه ، ونسبه أبو عبيدة في مجاز القرآن 1 / 378 إلى النابغة الجعدي . وهو في مجموعة الشعري ) شعر النابغة الجعدي ص 235 ق 29 وروايته : ( كانت فريضة ما أتيت . . ) .
( 8 ) في الأصل : ( يقول ) .